منوعاتسلايدر

نداء من غرينيس الشرق الاوسط إلي المجتمع الدولي لانقاذ السواحل العمانية

كتبت: أماني البحيري
نقلا عن منظمة غرينيس الشرق الاوسط وشمال أفريقيا وصل التسرب النفطي الناجم عن ناقلة النفط “كارولين بيزينغي” الجانحة قبالة جزر الحلانيات في سلطنة عمان منذ شهرين، الى الساحل العُماني، في تطور يزيد من خطورة الأزمة البيئية المستمرة ويعقد من عملية الاستجابة المحلية .
وبحسب تحليلات صور الأقمار الصناعية، توسّعت على مساحة 1,700 كيلومتر مربع بتاريخ 13 /أغسطس، وأكدت هيئة البيئة العُمانية وصول النفط إلى الشاطئ في رأس مدركة، على بُعد نحو 200 كيلومتر شمال الناقلة، ما أثّر على امتداد يُقدّر بنحو 40 كيلومتراً من الساحل، فيما تشير التوقعات إلى احتمال وصول النفط إلى الساحل الجنوبي لجزيرة مصيرة خلال ساعات.
وترحّب غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بتصعيد الاستجابة من جانب السلطات العُمانية. وأكدت هيئة البيئة العُمانية نشر فرق استجابة تضم غواصين لفحص هيكل الناقلة، إلى جانب عمليات مراقبة جوية إضافة الى عمليات رصد عبر الأقمار الصناعية. في ظل موسم الرياح الموسمية المستمر، وحساسية المنطقة بيئياً، تؤكد غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن الأولوية الآن يجب أن تكون لتسريع تثبيت وضع الناقلة ومنع مزيد من التسرب، ونقل ما تبقى من حمولتها بأمان وبأسرع ما تسمح به الظروف.
وقالت د. حنان كسكاس، مسؤولة الحملات في غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا:
“وصول النفط إلى الساحل يعني أن مستوى الخطر ارتفع بشكل كبير. الأولوية الآن هي منع الناقلة من التدهور أكثر، وتأمين ما تبقى من حمولتها قبل أن تتسع الأضرار. الوقت عامل حاسم، مع مرور كل ساعة تزداد صعوبة احتواء التلوث وحماية الساحل والأنظمة البيئية الحساسة.”
ما الذي يجب أن يحدث بشكل عاجل؟
تدعو غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى إعطاء الأولوية للإجراءات التالية:
● تثبيت وضع الناقلة لمنع المزيد من التسرّب. وتُظهر صور الأقمار الصناعية أن الناقلة أصبحت مغمورة بالمياه بشكل متزايد، فيما لا يزال من غير الواضح حجم النفط الذي تسرّب بالفعل مقابل الكمية التي لا تزال على متنها.
● نقل ما تبقى من الحمل بأمان. بأسرع ما تسمح به الظروف، للحد من خطر حدوث تسرب أكبر بكثير.
● تكثيف الاحتواء وحماية البيئة الساحلية، بما في ذلك محمية بحر العرب، وهي منطقة بحرية محمية أُنشئت في عام 2025 لحماية الشعاب المرجانية، و مروج الأعشاب البحرية، و شواطئ تعشيش السلاحف البحرية المهددة بالانقراض، ومناطق تكاثر الطيور البحرية المهاجرة، إضافة إلى تجمع حوت بحر العرب الأحدب النادر.
تعرب غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تضامنها مع الحكومة والشعب العُماني، وتؤكّد على أن هذه أزمة معقّدة وصعبة للغاية، ومن الصعب على أي دولة أن تتعامل معها بمفردها، تجدّد دعوتها إلى المجتمع الدولي للتحرك بشكل عاجل وتعبئة الخبرات المتخصصة، والمعدات والموارد دعماً للاستجابة العُمانية.
وأضافت كسكاس: الخطر لا ينتهي بانحسار البقعة، قد تستمر آثار التلوث النفطي لسنوات، إذ يمكن أن تترسب بقاياه في الرواسب البحرية وتواصل التأثير في النظام البيئي حتى بعد اختفاء البقعة الظاهرة على سطح البحر”
وتواصل غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مراقبة الوضع من خلال تحليل صور الأقمار الصناعية، وتقديم التحديثات والمعلومات مع توفر معلومات جديدة وموثوقة، ولا تزال التحديثات مستمرة حتى هذه اللحظة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights