ميلوني ترد بقوة على ترامب: إيطاليا ستبقى دولة ذات سيادة كاملة
شهدت العلاقات السياسية بين رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب تطورًا لافتًا خلال الساعات الماضية، بعدما ردت ميلوني بشكل مباشر على تصريحات ترامب التي انتقد فيها أداءها السياسي وشكك في حجم شعبيتها داخل إيطاليا.
وجاء رد ميلوني عبر حسابها الرسمي على منصة “إنستجرام”، حيث وصفت الهجمات المتكررة التي يشنها ترامب ضدها بأنها غير مبررة ولا تحقق أي فائدة، مؤكدة أن مكانتها السياسية لدى الشعب الإيطالي لا ترتبط بطبيعة علاقتها بالرئيس الأمريكي أو بمستوى التقارب بينهما.
وأضافت أن تقييم المواطنين الإيطاليين لأدائها يعتمد بالأساس على قدرتها على حماية المصالح الوطنية والدفاع عنها، وهو النهج الذي أكدت أنها التزمت به منذ توليها رئاسة الحكومة.
السيادة الإيطالية في صدارة رد ميلوني
وشددت رئيسة الوزراء الإيطالية على أن مبدأ الدفاع عن السيادة الوطنية كان حاضرًا في جميع قراراتها، بما في ذلك الملفات المتعلقة بالتعاون العسكري مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضحت أن استخدام القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة على الأراضي الإيطالية يخضع لاتفاقيات ثنائية واضحة بين البلدين، مؤكدة أن الحكومة الإيطالية حريصة على احترام هذه الاتفاقيات، لكنها في الوقت ذاته لن تسمح بأي تجاوز أو انتهاك لها.
وأكدت ميلوني أن إيطاليا دولة ذات سيادة كاملة، وأن قراراتها المتعلقة بأمنها ومصالحها الوطنية تُتخذ وفقًا لرؤيتها ومصالحها الاستراتيجية، بعيدًا عن أي ضغوط أو اعتبارات خارجية.
ترامب يهاجم ميلوني ويتهمها بتراجع الشعبية
وفي المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من انتقاداته لرئيسة الوزراء الإيطالية، من خلال تصريحات نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “تروث سوشيال”.
وادعى ترامب أن ميلوني سعت أكثر من مرة إلى التقاط صور معه خلال قمة مجموعة السبع، معتبرًا أنها تواجه تراجعًا ملحوظًا في شعبيتها السياسية داخل إيطاليا.
كما ربط الرئيس الأمريكي هذا التراجع، بحسب وصفه، بموقف ميلوني الرافض لمساندة الولايات المتحدة في بعض الملفات الدولية، وعلى رأسها المواقف المتعلقة بإيران وبرنامجها النووي.
خلافات حول القواعد العسكرية والممرات الجوية
وتطرق ترامب في تصريحاته إلى ملف التعاون العسكري بين البلدين، مشيرًا إلى أن الحكومة الإيطالية منعت القوات الأمريكية من استخدام بعض مدارج الطائرات والممرات الجوية الإيطالية، وهو ما اعتبره سببًا في حدوث تعقيدات لوجستية للعمليات الأمريكية.
وأضاف أن الولايات المتحدة تقدم دعمًا أمنيًا وعسكريًا كبيرًا لحلفائها في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، معتبرًا أن بعض المواقف الأوروبية الأخيرة لا تتماشى مع حجم هذا الدعم.
واختتم ترامب تصريحاته بالتأكيد على أنه لا يرغب في إعادة إحياء العلاقة السياسية مع ميلوني بالشكل الذي كانت عليه سابقًا، فيما ردت الأخيرة بعبارة حادة قالت فيها إن مستوى شعبيتها السياسية لا يعنيه، مطالبة إياه بالتركيز على شعبيته هو داخل الولايات المتحدة.
ويعكس هذا السجال العلني حجم التباين المتزايد بين الجانبين بشأن عدد من الملفات السياسية والعسكرية، في وقت تتابع فيه الأوساط الدولية تداعيات هذا الخلاف على العلاقات بين واشنطن وروما خلال المرحلة المقبلة.
| تابعنا علي واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |



