سياسةعربي وعالمي

إسرائيل توافق على خطة لنشر قوة دولية في غزة.. وبن غفير يعارض

وافق المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية في إسرائيل “الكابنيت”، اليوم الأحد، على خطة تقضي بالسماح بدخول قوات الاستقرار الدولية التابعة لـ”مجلس السلام”، إلى جانب اللجنة الخاصة بإدارة قطاع غزة التابعة للمجلس نفسه، في خطوة تستهدف تنفيذ مشروع تجريبي لإدارة القطاع وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية وتسهيل توزيع المساعدات الإنسانية.

وحظي المقترح بتأييد غالبية أعضاء “الكابنيت”، بينما عارضه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في حين دافع وزير الخارجية جدعون ساعر عن الخطة، مؤكدًا أنها تحظى بدعم دولي، بالتزامن مع ترحيب ممثل “مجلس السلام” في غزة بالقرار ودعوته إلى المضي في تنفيذ خارطة الطريق الخاصة بالقطاع.

موافقة الأغلبية ومعارضة بن غفير

أقر “الكابنيت” الإسرائيلي الخطة بعد تصويت شهد تأييد معظم الوزراء، فيما كان وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الصوت المعارض الوحيد.

وبرر رفضه للمقترح بأن إسرائيل ليست ملزمة، من وجهة نظره، بالمضي في هذه الخطوة في ظل استمرار تمسك حركة “حماس” بعدم التخلي عن سلاحها، معتبرًا أن الحل الوحيد يتمثل في تهجير سكان قطاع غزة وإعادة توطينهم خارج القطاع.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن تعطيل المبادرة لا يخدم المصالح الإسرائيلية، خاصة في ظل الدعم الذي تحظى به الخطة من المجتمع الدولي، مع إقراره بأن نجاحها قد يتطلب عوامل سياسية وأمنية إضافية لضمان تحقيق أهدافها.

مشروع تجريبي لإدارة قطاع غزة

ووفقًا لما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، يمنح القرار “مجلس السلام” وضعًا خاصًا داخل قطاع غزة، بما يسمح له بإطلاق مشروع تجريبي يهدف إلى إعادة تشغيل الخدمات الحيوية، وتنظيم توزيع المساعدات الإنسانية والإغاثية للسكان.

كما تتضمن الخطة إنشاء وحدات إقامة مؤقتة للفلسطينيين الراغبين في الاستقرار بها، على أن يخضع المستفيدون لإجراءات فحص أمني دقيقة للتحقق من عدم وجود صلات لهم بحركة “حماس”، تمهيدًا لنقلهم إلى مناطق تقع خارج نطاق سيطرة الحركة، وفقًا لما ورد في تفاصيل المشروع.

ترحيب من ممثل “مجلس السلام”

ورحب نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لقطاع غزة في “مجلس السلام”، بالإجراءات التي اتخذتها إسرائيل لتسهيل نشر قوة الاستقرار الدولية في القطاع، معتبرًا أنها تتماشى مع القرار رقم 2803 الصادر عن مجلس الأمن الدولي.

وأوضح ملادينوف، في منشور عبر منصة “إكس”، أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية في المسار الدولي الهادف إلى تعزيز الاستقرار داخل قطاع غزة، ودعم جهود نزع السلاح، وتهيئة الظروف لمرحلة انتقالية تقود إلى إدارة فلسطينية انتقالية أكثر فاعلية.

خارطة طريق من 20 بندًا للمرحلة المقبلة

وأشار ملادينوف إلى أن الجهود الحالية تنصب على تنفيذ خطة عمل تضم 20 بندًا مخصصًا لقطاع غزة، وتشمل تفعيل خارطة الطريق التي اقترحتها الأطراف الوسيطة، بما يسهم في دعم الاستقرار وإعادة تنظيم الأوضاع الإنسانية والإدارية داخل القطاع.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه ملف غزة تحركات سياسية ودبلوماسية متسارعة، وسط تباين في المواقف الإسرائيلية بشأن آليات إدارة المرحلة المقبلة، واستمرار الاهتمام الدولي بالبحث عن حلول تضمن تحسين الأوضاع الإنسانية وإرساء ترتيبات انتقالية تواكب المتغيرات الميدانية.

تابعنا علي
واتس اب
تابعنا على يوتيوبتابعنا علي
يوتيوب
تابعنا على فيسبوكتابعنا علي
فيسبوك
تابعنا على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights