أخبار

محطة الضبعة تقترب من الحلم.. 4800 ميجاوات توفر 10% من كهرباء مصر

تواصل محطة الضبعة النووية تحقيق خطوات متسارعة نحو التشغيل، بعد نجاح تركيب وعاء ضغط المفاعل الخاص بالوحدة النووية الثانية، في إنجاز جديد يعكس التقدم الكبير في تنفيذ المشروع القومي، الذي يُعد أحد أكبر مشروعات الطاقة في تاريخ مصر الحديث.

وأكد الدكتور أبو الهدى الصيرفي، الرئيس الأسبق لهيئة المواد النووية، أن تركيب وعاء ضغط المفاعل يمثل مرحلة محورية في مسار إنشاء المحطة، مشيرًا إلى أن المشروع سيحدث نقلة نوعية في قطاع الطاقة، ويسهم في تعزيز أمن الطاقة ودعم خطط التنمية المستدامة، من خلال إنتاج كهرباء نظيفة وآمنة على المدى الطويل.

تركيب قلب المفاعل الثاني.. خطوة استراتيجية في تنفيذ المشروع

أوضح الصيرفي أن وعاء ضغط المفاعل يُعد العنصر الأساسي داخل المفاعل النووي، حيث يحتوي على الوقود النووي وتتم بداخله التفاعلات الحرارية اللازمة لإنتاج الطاقة.

وأشار إلى أن الوعاء يبلغ وزنه نحو 330 طنًا، ويصل قطره وارتفاعه إلى نحو 6 أمتار، فيما تصل درجات الحرارة داخله إلى نحو 2000 درجة مئوية، وهي الحرارة التي تُستخدم لإنتاج البخار اللازم لتشغيل التوربينات وتوليد الكهرباء.

وأضاف أن نجاح عملية التركيب يعكس الالتزام بالجدول الزمني للمشروع، ويؤكد جاهزية فرق العمل المصرية والروسية لإنجاز المراحل التالية وفق أعلى معايير الجودة والأمان.

4800 ميجاوات تدعم الشبكة الكهربائية وتوفر مليارات الأمتار من الغاز

تضم محطة الضبعة أربع وحدات نووية بإجمالي قدرة إنتاجية تبلغ 4800 ميجاوات، ومن المنتظر أن توفر نحو 10% من إجمالي إنتاج الكهرباء في مصر بعد اكتمال تشغيلها.

وأكد الصيرفي أن المشروع لن يقتصر أثره على زيادة إنتاج الكهرباء، بل سيحقق مكاسب اقتصادية وبيئية كبيرة، من بينها توفير نحو 7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا، وتقليل انبعاثات الكربون بما يقارب 14 مليون طن سنويًا، وهو ما يعزز جهود الدولة في التحول نحو الطاقة النظيفة وتقليل الانبعاثات المسببة للتغيرات المناخية.

محطة الضبعة.. مشاركة مصرية واسعة وتوطين للتكنولوجيا النووية

يشهد مشروع محطة الضبعة مشاركة متزايدة من الشركات والكوادر المصرية، حيث تتراوح نسبة المكون المحلي حاليًا بين 20% و25%، مع خطة للوصول إلى 35% قبل انتهاء المشروع.

وأشار الرئيس الأسبق لهيئة المواد النووية إلى أن أكثر من 25 ألف عامل ومهندس وفني مصري يشاركون في تنفيذ المشروع، بما يتيح نقل الخبرات والتكنولوجيا النووية الحديثة بالتعاون مع خبراء شركة “روساتوم” الروسية، ويفتح المجال أمام توطين الصناعات النووية داخل مصر خلال السنوات المقبلة.

الضبعة
محطة الضبعة

التشغيل التجريبي يبدأ في 2028

أكد الصيرفي أن وتيرة العمل تسير وفق البرنامج الزمني المحدد، موضحًا أن التشغيل التجريبي للوحدة النووية الأولى من المقرر أن يبدأ خلال عام 2028، على أن تدخل الوحدة الثانية مرحلة التشغيل في 2029.

وأشار إلى أن المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء والشريك الروسي، ويُعد أحد الركائز الأساسية لاستراتيجية الدولة في تنويع مصادر الطاقة، وضمان توفير احتياجات الأجيال المقبلة من الكهرباء، مع الاعتماد على مصادر مستدامة وصديقة للبيئة.

تابعنا علي
واتس اب
تابعنا على يوتيوبتابعنا علي
يوتيوب
تابعنا على فيسبوكتابعنا علي
فيسبوك
تابعنا على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights