كتب: رضا رفعت
هل يعقل أن تصدر عدة أحكام قضائية باتة وواجبة التنفيذ لصالح عضو هيئة تدريس، ثم يظل الامتناع عن تطبيقها هو السيد الموقف داخل صرح أكاديمي يُفترض فيه إعلاء سيادة القانون؟ تتوجه هذه الاستغاثة العاجلة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ووزير العدل، ومساعدي الوزير للتفتيش ومكافحة الفساد وحقوق المرأة.
تكشف المستندات عن سلسلة من الأحكام النهائية الصادرة لصالح الأستاذة الدكتورة لمياء كرم صافي، الأستاذ بقسم التربية الفنية بكفر الشيخ، والتي لم تُنفّذ حتى الآن. إذ قضت محكمة القضاء الإداري (دعوى 7279 لسنة 22 ق) بإلغاء قرار الجامعة رقم 1872 لسنة 2022 فيما تضمنه من تخطيها في التعيين بوظيفة وكيل الكلية، مع إجبار الجامعة على أداء تعويض قدره 20 ألف جنيه للأضرار التي لحقت بها إثر ثبوت عيب إساءة استخدام السلطة.
وحسمت المحكمة الأمر بدعوى التفسير (3205 لسنة 26 ق) بمطابقة الحكم لطلبات التعيين بالكامل، كما رُفض إشكال الجامعة (12 لسنة 26 ق) ليصبح الحكم باتاً وواجب النفاذ فوراً. وعلى صعيد آخر، صدر لصالحها حكم مجلس التأديب رقم (8 لسنة 2025) ببرائتها التامة من كافة الشكاوى الكيدية.
ولم تتوقف الأحكام عند التعيين والتعويض، بل امتدت لتؤكد أحقيتها في رئاسة قسم التربية الفنية بموجب الحكمين (3150 لسنة 22 ق) و(21394 لسنة 24 ق) لاستكمال مدة رئاستها للقسم كاملة.
ورغم تسليم الصيغة التنفيذية للإدارة القانونية بالجامعة، ما زال التنصل مستمراً، مما يطرح علامات استفهام حول أسباب تعطيل أحكام القضاء باسم الشعب، وغياب حماية حقوق القيادات العلمية والمرأة الأكاديمية من التعنت الإداري.5 الحكم ٧٢٧٩ 2ea30605-ce3a-4735-af1d-6f8e2561eaad




