بريطانيا تقود تحالفًا دوليًا ضد الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية

أعلنت بريطانيا عزمها فرض عقوبات قوية على الشركات والأفراد المرتبطين بالاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، في خطوة وصفت بأنها تستهدف وقف التوسع الاستيطاني والحفاظ على فرص إقامة الدولة الفلسطينية، بالتزامن مع إدانة لندن لما وصفته بعمليات تطهير عرقي بحق الفلسطينيين في مناطق بالضفة الغربية.
وتقود بريطانيا تحالفًا دوليًا يضم 12 دولة، من بينها فرنسا وكندا والنرويج والبرتغال وإسبانيا، إلى جانب دول أوروبية أخرى، بهدف اتخاذ إجراءات مماثلة ضد الجهات الداعمة للاستيطان، في إطار المساعي الرامية إلى حماية حل الدولتين.
ونشر وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند عبر حسابه على منصة «إكس» نص الخطاب الذي ألقاه أمام مجلس العموم البريطاني، والذي تناول خلاله موقف الحكومة البريطانية من التطورات في الضفة الغربية.
إد ميليباند: دعم فلسطين لا يتعارض مع علاقتي بإسرائيل
قال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، في كلمته أمام مجلس العموم، إن كونه يهوديًا بريطانيًا وعلاقته بإسرائيل لا يتعارضان مع دعمه لإقامة دولة فلسطين.
وأضاف أن الإجراءات التي تتخذها الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية تقوض فرص تحقيق حل الدولتين، مشيرًا إلى أن الوضع يتدهور بوتيرة سريعة، في ظل مستويات غير مسبوقة من عنف المستوطنين والتوسع الاستيطاني.
وأكد ميليباند أن بريطانيا تعتبر الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية غير قانوني، بما يتوافق مع رأي محكمة العدل الدولية والقانون الدولي.
كما أشار إلى أن الحكومة البريطانية تتفق مع التقييم القائل بوجود عمليات تطهير عرقي تمارس بحق الفلسطينيين في بعض مناطق الضفة الغربية، على حد وصفه، متهمًا مستوطنين بارتكاب أعمال عنف بدعم من الحكومة الإسرائيلية.
بريطانيا تعلن إجراءات مشددة ضد الاستيطان
تتضمن الإجراءات البريطانية المعلنة فرض حظر شامل على واردات المنتجات والبضائع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة إلى الأسواق البريطانية.
كما تستهدف الإجراءات الشركات والأفراد الذين يقدمون خدمات مرتبطة ببناء وتوسيع المستوطنات، بما يشمل قطاعات المقاولات والبنية التحتية والتمويل والعقارات، إلى جانب منع الإعلانات والترويج للعقارات والمشروعات الاستيطانية داخل المملكة المتحدة.
وتشمل الإجراءات كذلك الرفض الفوري لطلبات تراخيص تصدير الأسلحة والمعدات التي ترى الحكومة البريطانية أنها «تساهم بشكل جوهري في دعم الاحتلال»، مع توجيه تحذير إلى كل من يمول أو يسهل بناء المستوطنات بأنه سيواجه العقوبات البريطانية.




