انتقل إلى المحتوى
الدليل نيوز · علشان البلد والناس
رئيس مجلس الإدارةمحمد البقري
رئيس التحريرأيمن عبدالعزيز
مدير البثأكمل النشار
آخر الأخبار

فوائد شرب الماء أثناء الرضاعة الطبيعية.. دعم صحة الأم وتجنب الجفاف

الرضاعة الطبيعية
المرأة والطفلالرضاعة الطبيعية

كتب: محمد السباخي

تحتاج الأم خلال فترة الرضاعة الطبيعية إلى الاهتمام بتناول كميات كافية من الماء والسوائل، للحفاظ على ترطيب الجسم ودعم وظائفه الحيوية، خاصة أن احتياجاتها من الماء تزداد خلال هذه المرحلة نتيجة استهلاك الجسم للسوائل في إنتاج حليب الثدي، الذي يمثل المصدر الأساسي لتغذية الطفل خلال الأشهر الأولى من عمره.

ولا تقتصر أهمية شرب الماء على دعم تكوين الحليب، بل تمتد إلى الوقاية من الجفاف وتقليل الشعور بالإرهاق والصداع والدوخة، فضلًا عن تحسين عملية الهضم ودعم وظائف الكلى والدورة الدموية، وهو ما يساعد الأم على الحفاظ على صحتها والقيام بمسؤولياتها اليومية.

وتشير الإرشادات الغذائية إلى أن إجمالي احتياجات المرأة المرضعة من الماء قد يصل إلى نحو 3.8 لتر يوميًا، مع الأخذ في الاعتبار أن هذه الكمية تشمل الماء الموجود في الأطعمة والمشروبات، وتختلف من أم إلى أخرى وفقًا لوزنها ونشاطها البدني ودرجة الحرارة.

فوائد شرب الماء للأم خلال فترة الرضاعة الطبيعية

يمثل الماء عنصرًا أساسيًا في تكوين حليب الثدي، لذلك تحتاج الأم إلى تعويض السوائل التي يستهلكها جسمها خلال عملية إنتاج الحليب، والحفاظ على توازن السوائل بما يدعم وظائف الجسم بصورة طبيعية.

ومن أبرز فوائد شرب الماء بانتظام الوقاية من الجفاف، الذي قد تظهر أعراضه في صورة جفاف الفم والعطش والصداع والدوخة والإرهاق، خاصة مع تكرار الرضاعة على مدار اليوم وزيادة احتياجات الجسم من السوائل.

كما يساعد الحفاظ على ترطيب الجسم في تقليل الشعور بالتعب والخمول المرتبطين بنقص السوائل، ودعم التركيز والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية، لا سيما أن الأم قد تعاني من قلة النوم والاستيقاظ المتكرر خلال الليل لرعاية طفلها.

الماء يحسن الهضم ويدعم وظائف الكلى والدورة الدموية

يساهم شرب الماء بكميات مناسبة في تحسين حركة الأمعاء وتقليل احتمالات الإصابة بالإمساك، الذي قد تعاني منه بعض الأمهات بعد الولادة نتيجة التغيرات الهرمونية أو قلة الحركة أو بعض الأدوية.

وتزداد فاعلية هذه الخطوة عند الجمع بين شرب الماء وتناول الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، بما يساعد على تسهيل عملية الإخراج وتحسين صحة الجهاز الهضمي.

كذلك يؤدي الماء دورًا مهمًا في تنظيم درجة حرارة الجسم من خلال التعرق والتبخر، ويدعم كفاءة الدورة الدموية، ويساعد الكلى على التخلص من الفضلات عن طريق البول.

وتصبح المحافظة على الترطيب أكثر أهمية خلال الطقس الحار أو عند ممارسة نشاط بدني يؤدي إلى زيادة التعرق، إذ يحتاج الجسم في هذه الحالات إلى تعويض السوائل المفقودة.

ما كمية الماء التي تحتاجها الأم المرضعة يوميًا؟

قد يصل إجمالي احتياج المرأة المرضعة من الماء إلى نحو 3.8 لتر يوميًا، وفقًا للإرشادات الغذائية، وتشمل هذه الكمية مياه الشرب والمشروبات الأخرى والماء الموجود في الأطعمة، ولا تعني ضرورة تناول هذه الكمية كاملة في صورة مياه فقط.

ومع ذلك، لا يمثل هذا الرقم كمية إلزامية لجميع الأمهات، إذ تتباين الاحتياجات وفقًا لطبيعة الجسم ومستوى النشاط البدني والظروف المناخية والنظام الغذائي.

ويمكن للأم الاستعانة ببعض المؤشرات العملية لتقييم مستوى الترطيب، مثل الشعور بالعطش وملاحظة لون البول، إذ يشير اللون الأصفر الفاتح غالبًا إلى الحصول على كمية مناسبة من السوائل.

ومن النصائح التي تساعد على انتظام شرب الماء الاحتفاظ بزجاجة بجوار مكان الرضاعة، وتناول كوب من الماء عند الشعور بالعطش، وتوزيع السوائل على مدار اليوم، إلى جانب تناول الفواكه والخضراوات الغنية بالماء، مثل الخيار والبطيخ والبرتقال، والاستفادة من الشوربة والمشروبات غير المحلاة.

هل يؤدي نقص الماء إلى انخفاض حليب الأم؟

يحتاج جسم الأم إلى كمية كافية من السوائل للحفاظ على وظائفه الطبيعية خلال الرضاعة، وقد يؤثر الجفاف الشديد سلبًا على حالتها الصحية، لكن تناول كميات إضافية من الماء تتجاوز احتياجات الجسم لا يؤدي بالضرورة إلى زيادة إنتاج حليب الثدي.

ويعتمد إنتاج الحليب بصورة أساسية على انتظام إرضاع الطفل وإفراغ الثدي، إلى جانب الحالة الصحية والتغذوية للأم وحصولها على الراحة والسوائل الكافية.

وفي المقابل، يجب الانتباه إلى أن الرضيع الذي يعتمد على الرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الأشهر الستة الأولى لا يحتاج عادة إلى تناول الماء بشكل منفصل، حتى في الطقس الحار، لأن حليب الأم يوفر له السوائل اللازمة، ما لم يوصِ الطبيب بغير ذلك.

شارك الخبر
Verified by MonsterInsights