حسمت الدكتورة دينا أبو الخير، الداعية الإسلامية، الجدل المتكرر مع حلول شهر رمضان حول حكم قراءة القرآن من المصحف أثناء أداء الصلوات، سواء المفروضة أو النوافل.
وأكدت أن القراءة من المصحف جائزة شرعًا لمن لا يحفظ قدرًا كبيرًا من القرآن، مشيرة إلى أن الأمر لا يقتصر على صلوات القيام أو التراويح فقط، بل يمتد كذلك إلى صلوات الفرض.
جاء ذلك خلال تقديمها برنامج “وللنساء نصيب” عبر قناة “صدى البلد”، حيث أوضحت أن الهدف من القراءة هو تحصيل الأجر والخشوع، وليس الاقتصار على الحفظ فقط، مؤكدة أن الإسلام راعى التيسير ورفع الحرج عن المصلين.
الفرق بين الركن والسنة في الصلاة
وأشارت إلى أن الركن الأساسي في الصلاة هو قراءة سورة الفاتحة، وهي شرط لصحة الصلاة، بينما قراءة سورة أو آيات بعدها تعد سنة مستحبة يثاب عليها المسلم، لكنها لا تؤثر على صحة الصلاة إذا لم تُقرأ. وأضافت أن استخدام المصحف أثناء الصلاة لا يبطلها، طالما تم ذلك في إطار من السكينة وعدم الانشغال بما يخل بالخشوع.
كما لفتت إلى وجود اعتقاد شائع بأن القراءة من المصحف تقتصر على النوافل فقط، مؤكدة أن عددًا من أهل العلم أجازوا القراءة به في الفروض أيضًا، خاصة لمن يسعى لختم القرآن في رمضان أو لا يحفظ إلا سورًا قصيرة.
ختم القرآن بين الفرض والقيام
وأكدت دينا أبو الخير أن من يرغب في ختم القرآن خلال الشهر الفضيل يمكنه توزيع قراءته على صلوات القيام والنوافل، بل ويمكنه كذلك الاستعانة بالمصحف الورقي أو الإلكتروني المخصص للقرآن فقط، مع مراعاة عدم الانشغال بغير التلاوة أثناء الصلاة.
وشددت على أن المقصد الأسمى هو تعظيم شعيرة الصلاة وتحقيق الخشوع، إلى جانب اغتنام الأجر المضاعف في رمضان، موضحة أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير، وأن القراءة من المصحف تمثل وسيلة مشروعة لمن أراد زيادة الارتباط بالقرآن الكريم خلال الشهر المبارك.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




