مقالات

أكمل النشار يكتب.. أوهام السفير الأمريكي مايك هاكابي وخرافة من النيل إلى الفرات

” مايك هَكابي”،السفير الأمريكي في تل أبيب ، قال في مقابلة تليفزيونية إن اليهود لهم حقٌّ إلهيٌّ في امتلاك الأرض من النيل إلى الفرات، وقال بالنص : سيكون جيدًا إذا تحقق هذا الوعد الإلهي.

هذا السفير في الأصل قسيسٌ معمداني، يعني رجل دين مسيحي بروتستانتي (إنجيلي) وكان سابقًا نائب الحاكم لولاية أركنساس الأمريكية، ومعروف هو وابنته سارة ( الحاكمة الحالية لولاية أركنساس) بأنهما من المؤمنين جدًا بالآية التوراتية التي يمنح فيها الربُّ العبراني هذه الأرض لذرية إبرام (إبراهيم).. وقد سبق لهذا السفير أن أدلى بتصريح عبيط قال فيه إنه لا يوجد في التاريخ التوراتي شيءٌ اسمه الفلسطينيون أو فلسطين !.

 

 

 

 

وهذه الاعتقادات الدينية المتخلّفة التي تثير منذ عشرين قرنًا من الزمان، الحروب والقتل والتدمير باسم الرب (يهوه ، أدوناي ، إيل) مردودٌ عليها بعدة طرق، منها أن هذا الوعد الإلهي المزعوم، نصُّه في التوراة (سفر التكوين) : تُسمّى من اليوم إبراهيم، وإلى نسلك وذريتك أعطي هذه الأرض، من نهر الفرات إلى النهر الكبير، نهر مصر.

طيب، بحسب الأوهام التوراتية، فإن العرب والعبرانيين كليهما، هم نسل وذرية إبراهيم، وهم موجودون إلى اليوم فعلًا في الأرض الممتدة من نهر الفرات إلى نهر مصر.. فما معنى استمرار الحروب، لتحقيق ما هو متحقق فعلا !!.

وبحسب التاريخ التوراتي، الذي يعتمد عليه هذا السفير الأمريكي الموهوم، في قوله إنه لم ير في التاريخ فلسطينيين .. نقول، وفي التأريخ التوراتي ، فإنه قبل وجود الفلسطينيين والعبرانيين أيضًا، وقبل تدوين الأسفار التوراتية الخمسة، كانت هذه الأرض هي (أرض كنعان) يعني أرضًا عربية، وبالتالي، وبتعبير هذه السفير السافر : سيكون جيدًا إذا تحقق العدل الإلهي وعادت الأرض للعرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights