اقتصاد

بعد التراجع الكبير.. خبراء يكشفون سيناريوهات الذهب خلال الفترة المقبلة

تترقب الأسواق العالمية المسار المقبل لأسعار الذهب في ظل حالة من الضبابية الاقتصادية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية وسياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.

ويرى خبراء اقتصاديون أن المعدن الأصفر يقف أمام عدة سيناريوهات خلال الفترة المقبلة، مع استمرار تأثير التضخم، وتحركات الدولار، والتوترات الدولية على أداء الأسواق.

وشهدت أسعار الذهب العالمية تقلبات ملحوظة خلال تعاملات اليوم، إذ هبطت إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين، قبل أن ترتفع بأكثر من 2% عقب صدور بيانات تضخم أمريكية جاءت أقل من توقعات الأسواق، ما عزز آمال المستثمرين بإمكانية اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تيسير السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

خبراء: جميع الاحتمالات لا تزال قائمة

قال أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، إن سوق الذهب لا يزال يتحرك في بيئة تتسم بعدم اليقين، وهو ما يجعل جميع السيناريوهات مطروحة خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح أن بعض التقديرات تشير إلى إمكانية تراجع سعر الذهب إلى نحو 3800 دولار للأوقية إذا استمرت التوترات والصراعات وتأثرت الأسواق سلبًا، بينما تتوقع آراء أخرى عودة المعدن الأصفر إلى الارتفاع في حال تغيرت الأوضاع الجيوسياسية أو اتجهت الولايات المتحدة إلى إنهاء الصراعات سريعًا، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى تجاوز مستوى 4200 دولار للأوقية.

وأضاف أن غياب رؤية مستقرة بشأن السياسات الاقتصادية الأمريكية يجعل توقع حركة الذهب أكثر صعوبة، خاصة في ظل التغير المستمر في القرارات الاقتصادية والمالية العالمية.

الفائدة الأمريكية والدولار يضغطان على الذهب

من جانبه، أكد خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، أن مستقبل الذهب يرتبط بشكل وثيق بقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المتعلقة بأسعار الفائدة، إلى جانب قوة الدولار في الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، أو رفعها مجددًا، يزيد من جاذبية الأصول التي تحقق عائدًا، وهو ما يحد من الطلب على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا، الأمر الذي يفسر الضغوط التي تعرض لها المعدن الأصفر خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف أن قوة الدولار تمثل عاملًا إضافيًا يضغط على أسعار الذهب، إذ يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية عادة إلى تراجع الطلب على المعدن النفيس في الأسواق العالمية.

التوترات الجيوسياسية تدعم المعدن الأصفر

في المقابل، أوضح الشافعي أن الذهب يحتفظ بمكانته كأحد أهم الملاذات الآمنة خلال فترات الأزمات والحروب، لافتًا إلى أن أي تصعيد عسكري أو توسع في نطاق الصراعات الإقليمية قد يدفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الذهب، بما يدعم أسعاره ويحد من تراجعها.

وأشار إلى أن استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، أو حدوث اضطرابات جديدة في منطقة الشرق الأوسط، قد يمنح الذهب زخمًا إضافيًا، خاصة إذا انعكس ذلك على أسعار النفط والطاقة ورفع معدلات التضخم العالمية.

الأسواق تترقب المؤشرات الاقتصادية المقبلة

يرى محللون أن اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بمجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها بيانات التضخم الأمريكية، وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وتحركات الدولار، إلى جانب تطورات المشهد الجيوسياسي العالمي.

ويؤكد الخبراء أن المستثمرين سيواصلون متابعة هذه المؤشرات عن كثب، باعتبارها المحرك الرئيسي لأسعار الذهب في المرحلة المقبلة، وسط توقعات باستمرار التقلبات إلى حين اتضاح مسار السياسة النقدية الأمريكية واستقرار الأوضاع الدولية.

تابعنا علي
واتس اب
تابعنا على يوتيوبتابعنا علي
يوتيوب
تابعنا على فيسبوكتابعنا علي
فيسبوك
تابعنا على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights