هل يجوز للأب تخصيص جزء من أمواله لبناته؟.. أمين الفتوى يحسم الجدل
أكد الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن تخصيص الأب جزءًا من أمواله أو أملاكه لبناته خلال حياته جائز شرعًا ولا حرج فيه، موضحًا أن الإنسان يملك حق التصرف في ماله ما دام ذلك يتم في إطار الطاعة والمصلحة المشروعة.
وأشار إلى أن العطاء للأبناء والأقارب يُعد من أبواب البر وصلة الرحم التي يؤجر عليها المسلم، مع التأكيد على أن العدل بين الأبناء يظل هو الأصل والأفضل عند توزيع الهبات والعطايا.
أمين الفتوى: الإنسان حر في التصرف بماله أثناء حياته
أوضح الشيخ حسن اليداك، خلال حلقة برنامج “فتاوى الناس” المذاع على قناة الناس، أن الشريعة الإسلامية منحت الإنسان الحق في التصرف بأمواله خلال حياته، سواء بالإنفاق أو الهبة أو تخصيص جزء منها لأبنائه أو أقاربه، طالما كان ذلك في إطار المباح وبنية صالحة.
وأضاف أن تقديم المساعدة للأقارب، خاصة إذا كانوا في حاجة أو يمرون بظروف مادية صعبة، يُعد من الأعمال الصالحة التي تجمع بين الصدقة وصلة الرحم، وهو ما يجعل صاحبها ينال أجرًا وثوابًا عظيمين عند الله تعالى.
حكم تخصيص الأب جزءًا من أملاكه لبناته
أكد أمين الفتوى أن تخصيص البنات بعطية أو منحهن جزءًا من الأملاك أثناء حياة الأب لا يُعد أمرًا محرمًا، بل هو جائز شرعًا إذا كان بقصد الإحسان أو تلبية حاجة معينة أو التقرب إلى الله تعالى.
وأشار إلى أن هذا التصرف يختلف عن تقسيم الميراث بعد الوفاة، لأن الميراث تحكمه أنصبة شرعية محددة نص عليها القرآن الكريم، أما الهبات والعطايا في حياة الإنسان فلها أحكام مختلفة، مع ضرورة الالتزام بالضوابط الشرعية.
العدل بين الأبناء هو الأفضل شرعًا
وشدد الشيخ حسن اليداك على أن الشريعة الإسلامية تستحب العدل بين الأبناء عند تقديم الهبات والعطايا، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما سأل أحد الصحابة: «أكل ولدك أعطيت مثل هذا؟»، فلما أجاب بالنفي، قال له: «أشهد على هذا غيري»، في إشارة إلى أهمية تحقيق المساواة بين الأبناء.
وأضاف أن مراعاة العدل تسهم في الحفاظ على المودة داخل الأسرة، وتمنع وقوع الخلافات أو الشعور بالتمييز بين الأبناء، وهو ما يحقق مقاصد الشريعة في حفظ الروابط الأسرية.
الإفتاء: النية الصالحة سبب في نيل الأجر
واختتم أمين الفتوى تصريحاته بالتأكيد على أن من يخصص جزءًا من أمواله لبناته أو لأحد من أقاربه بنية صادقة وقصد التقرب إلى الله تعالى، فإنه يؤجر على ذلك، خاصة إذا كان العطاء يهدف إلى رفع الحاجة أو تحقيق مصلحة مشروعة.
وأكد أن الأصل في مثل هذه التصرفات هو مراعاة الحكمة والعدل، مع الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية، بما يضمن حفظ الحقوق وترسيخ قيم الرحمة والتكافل بين أفراد الأسرة.
| تابعنا علي واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




