أعلنت السلطات الإسبانية، اليوم الثلاثاء، ارتفاع حصيلة ضحايا موجة العبور الجماعي إلى مدينة سبتة من الجانب المغربي إلى 75 قتيلًا، بعد العثور على ثلاثة جثامين جديدة خلال عمليات البحث، في وقت أقرت الحكومة الإسبانية حزمة دعم مالية بقيمة 25 مليون يورو لرعاية القاصرين المهاجرين غير المصحوبين الموجودين داخل المدينة، وسط استمرار تداعيات واحدة من أكبر موجات الهجرة غير النظامية التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة.
العثور على 3 جثامين جديدة يرفع عدد الضحايا إلى 75
وأوضحت مندوبية الحكومة الإسبانية في سبتة، في بيان رسمي، أن فرق البحث والإنقاذ عثرت على ثلاثة جثامين جديدة لمهاجرين غير نظاميين خلال عمليات التمشيط المستمرة، ما رفع عدد الوفيات المسجلة لدى الجانب الإسباني من 72 إلى 75 قتيلًا.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من محاولات عبور جماعية شهدتها المدينة، حيث تدفق آلاف المهاجرين نحو الحدود في محاولة للوصول إلى الأراضي الإسبانية، الأمر الذي تسبب في وقوع خسائر بشرية كبيرة وأثار اهتمامًا واسعًا على المستويين الإقليمي والدولي.
25 مليون يورو لدعم القاصرين المهاجرين في سبتة
وفي سياق متصل، أعلنت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إلما سايث، تخصيص اعتماد استثنائي بقيمة 25 مليون يورو لصالح سلطات مدينة سبتة، بهدف توفير الرعاية اللازمة للقاصرين المهاجرين غير المصحوبين بذويهم.
وأكدت الوزيرة أن المبلغ سيُستخدم لتغطية تكاليف الاستقبال والإيواء والرعاية العاجلة للأطفال والمراهقين الذين وصلوا إلى المدينة خلال موجة العبور الأخيرة، مشيرة إلى أن هذا التمويل يضاف إلى 5.5 ملايين يورو سبق أن خصصتها الحكومة الإسبانية لسبتة خلال شهر يوليو الماضي، في إطار دعم المدينة لمواجهة الضغوط الناتجة عن تزايد أعداد المهاجرين.
نحو ألف قاصر داخل المدينة وسط استمرار عمليات الحصر
من جانبه، كشف المتحدث باسم حكومة سبتة المحلية، أليخاندرو راميريث، أن المدينة تؤوي حاليًا نحو ألف قاصر أجنبي غير مصحوبين، موضحًا أن الرقم لا يزال قابلًا للتغيير بسبب استمرار العثور على أطفال ومراهقين في شوارع وأحياء المدينة وإدماجهم تدريجيًا ضمن منظومة الحماية الاجتماعية.
وأشار إلى أن الجهات المختصة تواصل عمليات الحصر والتسجيل، في ظل التدفق المستمر لبعض المهاجرين، ما يجعل من الصعب إعلان حصيلة نهائية لعدد القاصرين الموجودين داخل المدينة في الوقت الراهن.
المغرب يواصل التنسيق مع إسبانيا والسلطات تعزز الإجراءات الأمنية
وكانت وزارة الداخلية المغربية قد أعلنت، الأحد الماضي، أن نحو 40 ألف شخص توجهوا إلى مدينة سبتة في محاولات للهجرة غير النظامية، مشيرة إلى أن الأحداث أسفرت عن وفاة 11 شخصًا في الجانب المغربي.
وأكدت الوزارة استمرار التنسيق مع السلطات الإسبانية للتحقق من أعداد الضحايا وهوياتهم وجنسياتهم عبر القنوات الرسمية، في وقت استكملت فيه إسبانيا تركيب حاجز أمني عائم بطول 500 متر عند معبر تراخال الحدودي للحد من محاولات العبور غير النظامي.
وتعد مدينة سبتة، الواقعة على الساحل الشمالي للمغرب والخاضعة للإدارة الإسبانية، إحدى أبرز نقاط الهجرة نحو أوروبا، بينما تؤكد المملكة المغربية باستمرار مطالبتها باستعادة السيادة على المدينة، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية والأوضاع الإنسانية على الحدود.




