أخبار

وزير الري يوجه بالتعامل الفوري مع أي تعديات على مجرى نهر النيل وأراضي طرح النهر

هاني سويلم يشدد على منع المخالفات وتطبيق القانون لحماية شريان الحياة في مصر

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، على استمرار المتابعة الدقيقة والميدانية من قبل قطاع حماية نهر النيل وفرعيه، لضمان حماية مجرى نهر النيل وكافة أراضي طرح النهر من أي محاولات للتجاوز أو البناء غير القانوني، وأوضح الوزير أن التوجيهات الحالية تقضي بالتعامل الفوري والحاسم مع أي تعديات تظهر على المجرى المائي، مشدداً على أن الدولة لن تتهاون مطلقاً مع أي مخالفات تمس شريان الحياة الرئيسي في مصر، حيث يمثل النيل الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة والأمن المائي للمصريين، مما يستوجب تكاتف كافة الجهات الرقابية لردع المخالفين والحفاظ على هيبة الدولة على مجاريها المائية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه البلاد حملات موسعة لإزالة كافة أشكال التعدي، ويمكنكم متابعة تفاصيل هذه الحملات والقرارات الحكومية عبر قسم الأخبار في موقع الدليل نيوز الذي يغطي ملفات حماية الموارد المائية بشكل دوري، حيث أشار هاني سويلم إلى أن التنسيق يجري على أعلى مستوى مع الأجهزة الأمنية والمحافظات لضمان التنفيذ الفوري لقرارات الإزالة، مع التركيز على منع نشوء أي تعديات جديدة في مهدها، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية المحاذية لفرعي دمياط ورشيد، لضمان انسيابية حركة المياه ووصولها لكافة المنتفعين في نهايات الترع والمصارف دون عوائق ناتجة عن التعديات.

أهمية حماية نهر النيل وأراضي طرح النهر كأولوية قصوى

تعتبر حماية نهر النيل من التلوث والتعديات واجباً وطنياً وقانونياً، حيث يمثل النيل المصدر الرئيسي لأكثر من 95% من احتياجات مصر المائية، وأوضح وزير الري أن التعديات على أراضي طرح النهر لا تقتصر أضرارها على الاستيلاء على أراضي الدولة فقط، بل تمتد لتؤثر على القدرة التصريفية للمجرى المائي أثناء فترات الطوارئ والسيول، وأكد الوزير أن قطاع حماية النيل يقوم باستخدام أحدث تقنيات الرصد عبر الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار (الدرون) لتحديد التغيرات الميدانية على جانبي النهر، مما يتيح للأجهزة التنفيذية التدخل السريع قبل استفحال المخالفات وتحولها إلى أمر واقع يصعب التعامل معه لاحقاً.

توجيهات هاني سويلم للتصدي الفوري للمخالفات

وجه الدكتور هاني سويلم كافة المهندسين والمفتشين بوزارة الري بضرورة التواجد الميداني المستمر، وعدم الاكتفاء بالتقارير المكتبية، ويمكن الاطلاع على اللوائح التنفيذية لقانون الموارد المائية الجديد عبر الموقع الرسمي لوزارة الموارد المائية والري لضمان الفهم الدقيق لحقوق والتزامات المواطنين تجاه المجاري المائية، وشدد الوزير على أن أي تقاعس في رصد إزالة التعديات سيواجه بإجراءات إدارية صارمة ضد المسؤولين المقصرين، حيث أن الهدف الأسمى هو الحفاظ على المجرى المائي خالياً من أي عوائق تضمن استدامة الموارد المائية للأجيال القادمة، مع تطبيق مبدأ “الإزالة من المنبع” لكافة المخالفات سواء كانت مبانٍ أو ردم أو أقفاص سمكية مخالفة.

إجراءات وزارة الري لإزالة التعديات بجميع المحافظات

قامت وزارة الري خلال الفترة الأخيرة بتنفيذ موجات متتالية من الإزالات، حيث حققت نجاحات كبيرة في استرداد آلاف الأمتار من أراضي طرح النهر التي تم الاستيلاء عليها، ويوضح الجدول التالي إحصائيات تقريبية لجهود الوزارة في هذا الصدد لضمان شفافية المعلومات أمام الرأي العام:

نوع التعدي على النيل عدد الحالات التي تم رصدها نسبة الإزالة المنفذة
مباني خرسانية وأسوار 1250 حالة 92%
ردم داخل مجرى النيل 850 حالة 88%
أقفاص سمكية ومراسي مخالفة 450 حالة 95%
تعديات على أراضي طرح النهر 2100 حالة 85%

دور قطاع حماية النيل في رصد أراضي طرح النهر

يلعب قطاع حماية وتطوير نهر النيل دوراً محورياً في رسم الخرائط التوضيحية لحدود النهر وأراضي طرح النهر، وهي الأراضي التي تظهر أو تنحسر عنها المياه وتعتبر ملكية عامة للدولة، وأكد هاني سويلم أن الوزارة تعمل على تحديث هذه الخرائط بشكل رقمي لمنع أي تلاعب في الملكيات أو محاولات تقنين أوضاع مخالفة، مشدداً على أن هذه الأراضي مخصصة فقط للمنفعة العامة ولا يجوز البناء عليها بأي حال من الأحوال، وتعمل الوزارة حالياً على تحويل بعض هذه المساحات المستردة إلى ممشى سياحي (ممشى أهل مصر) ليكون متنفساً للمواطنين، مما يعيد للنيل رونقه الجمالي ويمنع عودة إزالة التعديات مستقبلاً من خلال الاستغلال الأمثل للأرض.

العقوبات القانونية ضد المعتدين على مجرى النيل

حذر وزير الري من أن قانون الموارد المائية والري الجديد يتضمن عقوبات مغلظة تصل إلى الحبس والغرامات المالية الكبيرة لكل من تسول له نفسه التعدي على مجرى نهر النيل، وأوضح الوزير أن العقوبة لا تقتصر على إزالة التعديات على نفقة المخالف فحسب، بل تشمل أيضاً حرمانه من أي خدمات حكومية مرتبطة بالأرض المعتدى عليها، وتأتي هذه الإجراءات الصارمة لضمان الردع العام والخاص، حيث أن حماية نهر النيل ليست مجرد حملة مؤقتة بل هي استراتيجية دولة مستدامة، وناشدت الوزارة المواطنين بضرورة الإبلاغ الفوري عن أي محاولات ردم أو بناء بجوار النهر عبر الخط الساخن، مؤكدة أن الحفاظ على أراضي طرح النهر هو حماية لمستقبل التنمية في مصر.

مستقبل إدارة الموارد المائية في ظل التحديات الحالية

ختم الدكتور هاني سويلم تصريحاته بالتأكيد على أن وزارة الري تعمل في مسارات متوازية، تشمل تطهير الترع والمصارف، وتحديث نظم الري، وحماية مجرى نهر النيل، مشيراً إلى أن كل هذه الجهود تصب في مصلحة تعظيم العائد من كل قطرة مياه، وفي ظل التغيرات المناخية والزيادة السكانية، تصبح حماية أراضي طرح النهر ضرورة ملحة لمنع إهدار المساحات التي قد نحتاجها مستقبلاً في مشروعات استراتيجية، وتعهد الوزير بمواصلة العمل ليل نهار لضمان بقاء النيل شرياناً نقياً وآمناً، مع تكثيف التوعية المجتمعية بأهمية نهر النيل كإرث حضاري ومورد حيوي لا يقبل القسمة على التلاعب أو الإهمال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights