حضارة وتاريخ

الإله إيزيس.. اسطورة (إيزيس وأوزوريس)

 

كتبت: ثناء صلاح

سوف اتحدث معكم اليوم عن آسطوره من اهم الاساطير الفرعونيه وأكثر تفصيلاً وتأثيرآ الا وهي اسطورة (إيزيس وأوزوريس) حيث تدور القصة حول جريمة قتل “الإله أوزوريس” فرعون مصر وعواقب هذه الجريمة.

 

حيث عِقب الجريمه قام قاتل أوزوريس هو وأخوه ست، بأغتصاب العرش في الوقت ذاته، قامت “إيزيس” بضرب الارض سعياً وبحثاً عن جثه زوجها حتي عثرت عليها في “جبيل” ولكن “ست” قد فلح في سرقه الجثه وقطعها إلى ٤٢ جزءاً،

 

وقام بتوزيعها علي إقاليم مصر ، فلم تستسلم إيزيس وتمكنت من جمع أشلاء زوجها “أوزوريس”،

فحبلت وولدت إيزيس ملكآ في مملكه الموتي. وما تبقي من القصه يتمحور حول حورس “الطفل الناتج عن احتماع إيزيس وأوزوريس”،

 

والذي كان في بادئ الامر مجرد طفل ظعيف تتولي أمه حمايته حتي اصبح منافس ست علي العرش، ثم انتهى صراع ست مع

حورس الذي غلب عليه العنف بإنتصار حورس، مما اعاد إلى مصر النظام الذي افقدته تحت حكم ست.

 

كما قام حورس بعدها بإتمام عمليه إحياء أوزوريس لتكمل هذه الاسطوره. بما فيها من رموز معقده، المفاهيم المصريه من نظام الملكيه، وتتابع الملوك، والصراع بين النظام والفوضي، وعلي وجه مخصوص الموت والبعث بعد الموت.

 

علاوه علي ذلك: توضح الاسطوره السمات المميزه لكل شخصيه من الالهه الاربعه محور القصه وكيف كان كثيراً من العبادات في الديانات المصريه القديمه يرجع أصلها الي هذه الأسطوره، اكتمل الشكل الاساسي لأسطوره إيزيس وأوزوريس في “القرن الرابع والعشرين” ق. م أو ربما قبل ذلك. ويتفرع كثير من عناصر الاسطوره عن أفكار دينيه ألا ان الصراع بين حورس وست من المحتمل ان يكون قد حدث علي شكل جزئي، بسبب الصراع الأقليمي بمصر في بدايه التاريخ أو ما قبل التاريخ.

 

َوقد حاول العلماء ان يتبينوا طبيعه الاحداث التي أثارت هذه القصه لكن، محاولاتهم لم تأت بنتائج قاطعه. حيث توجد أجزاء من الاسطوره في مجموعه متنوعه من النصوص المصريه القديمة بدأً من النصوص الجنائزيه والتعويذات السحريه ووصولاً إلي القصص القصيره، وبهذا تكون القصه أكثر تفصيلاً وتلاحماً، من أي أسطورة فرعونيه اخري. لكن لايوجد مصدر مصري يعطي فكره كامله واقيه عن الاسطوره.

 

كما تختلف الأحداث الي حد كبير بأختلاف المصادر وبالرغم من ان الكتابات اليونانيه والرومانيه وعلي، وجه التحديد كتاب “حول العادات والأعراف”. لصاحبه (بلوتارخ)، توفر معلومات أكثر عن الاسطور فهي لا تعكس المعتقدات المصريه بدقه في كل الأحيان وبفضل هذه الكتابات، استمرت اسطوره إيزيس وأوزوريس حتي بعد زوال معظم المعتقدات الفرعونيه ولا تزال هذه الاسطوره معروفه حتي اليوم الحالي.

 

وكان في الألفيه الاولي ق. م اصبح إيزيس أكثر الالهه المصريه عباده وأمتصت إيزيس العديد من سمات الالهه الأخرى بدأ حكام مصر وحكام جيرانها جنوباً في النوبه ببناء المعابد المكرسه خصيصاً لأيزيس كما كان معبدها في “فيله”. الذي كان احد أهم المراكز الدينيه المصريه والنوبيين علي حد السواء . فكانت قوي إيزيس السحريه أقوي من كل باقي الإلهه كما كان يقال، انها تحمي المملكه من أعدائها لتحكم السماوات والعالم الطبيعي ولتسيطر علي القدر نفسه.

 

في الفتره الهلينسيه (30:232ق.م) عندما حكم اليونانيون مصر أصبحت إيزيس تعبد بواسطه المصريين واليونانيين بألاضافه الي إله جديد أسمه” سيرابيس ”

انتشرت عبادتهما في عالم البحر المتوسط الأوسع. حيث أسبغ اليونانيون علي إيزيس بعض السمات التي تميزت بها الالهه اليونانيه مثل، اختراع الزواج، وحمايه السفن في البحر، وخافظت علي روابط قويه بين مصر والألهه المصريه الأخري التي انتشرت في العصر الهلنستي، مثل (أوزوريس، وهاربوكراتيس) مع امتصاص روما للثقافه الهلنستيه في القرن “الاول” ق. م، أصبحت عباده إيزيس جزءاً صغيراً من الامبراطوريه الرومانيه إلا أنهم كانواْ منتشرين في كل أرجائها.

 

حيث بدأ اتباعها في تطوير بعض المهرجانات مثل مهرجان. ممر “إبزيس” بألاضافه إلي بعض الاحتفالات الجديده، التي كانت تشبه ألغاز الأديان اليونانيه الرومانيه.

حيث قال بعض “الاتباع” انها شملت كل قوي الإلهه الإناث في العالم.

فقد انتهت عباده إيزيس مع انتشار المسيحيه في القرنين “الرابع والخامس” ميلادياً.

أثرت عبادتهما في المعتقدات والممارسات المسيحيه مثل، تبجيل مريم، الا ان دلائل هذا التأثير لا تزال مبهمه وعليها الكثير من الخلاف.

لكن استمرت إيزيس في الظهور في الثقافه الغربيه خاصه “في التعاليم الباطنيه الغربيه”، وفي الوثنيه الجديده غالباً.

كتشخيص الطبيعه أو الجانب الأنثوي من الألوهيه.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights