استشاري تغذية تحذر من الرجيم القاسي بعد عيد الأضحى
حذرت الدكتورة مها خليفة، استشاري التغذية الإكلينيكية والصحة العامة، من اللجوء إلى الأنظمة الغذائية القاسية أو الامتناع المفاجئ عن تناول الطعام بعد انتهاء إجازة عيد الأضحى، مؤكدة أن هذه الممارسات قد تؤثر سلبًا على الصحة وتؤدي إلى نتائج عكسية بدلاً من فقدان الوزن بشكل صحي وآمن.
وأوضحت مها خليفة، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج “أنا وهو وهي” المذاع على قناة صدى البلد، أن كثيرًا من الأشخاص يسعون إلى تعويض الإفراط في تناول اللحوم والأطعمة الدسمة خلال العيد من خلال اتباع حميات غذائية صارمة، وهو ما قد يتسبب في اضطرابات غذائية وإجهاد للجسم، مشددة على أهمية العودة التدريجية إلى نظام غذائي متوازن.
خطوات بسيطة لاستعادة النشاط بعد العيد
وأكدت استشاري التغذية أن أولى خطوات استعادة التوازن الصحي بعد عيد الأضحى تتمثل في زيادة معدلات شرب المياه والسوائل على مدار اليوم، لما لها من دور مهم في تحسين وظائف الجسم والتخلص من احتباس السوائل الناتج عن تناول الأطعمة الغنية بالدهون والأملاح.
وأضافت أن الإكثار من تناول الخضروات والفاكهة الطازجة يساعد على تزويد الجسم بالألياف والفيتامينات الضرورية، كما يساهم في تحسين عملية الهضم وتعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول، إلى جانب أهمية ممارسة النشاط البدني بشكل منتظم والالتزام بساعات نوم كافية ومنظمة.
الدقيق الأبيض من أبرز أسباب زيادة الوزن
وأشارت الدكتورة مها خليفة إلى أن المخبوزات والمعجنات المصنوعة من الدقيق الأبيض تعد من أبرز العوامل التي تؤدي إلى زيادة الوزن والشعور المتكرر بالجوع، نظرًا لتأثيرها السريع على مستويات السكر في الدم.
ونصحت باستبدال هذه الأطعمة بمصادر كربوهيدرات أكثر فائدة مثل البطاطس والبطاطا والبنجر والذرة، موضحة أن هذه الخيارات تساعد في تحسين كفاءة الجسم أثناء ممارسة الرياضة وتدعم عملية حرق الدهون بشكل أفضل، فضلًا عن دورها في الحد من احتباس السوائل.

أسباب اضطرابات الهضم بعد عيد الأضحى
وأوضحت استشاري التغذية أن كثيرًا من الأشخاص يعانون من مشكلات هضمية بعد انتهاء العيد نتيجة الإفراط في تناول الطعام، خاصة الوجبات الدسمة والكميات الكبيرة من اللحوم، بالإضافة إلى تناول الطعام في ساعات متأخرة من الليل.
وأكدت أن منح الجهاز الهضمي وقتًا كافيًا قبل النوم من خلال تناول آخر وجبة قبل النوم بساعتين على الأقل يساعد على تحسين عملية الهضم وتقليل الشعور بالانتفاخ والحموضة واضطرابات المعدة.
أفضل بدائل اللحوم الحمراء لتحقيق التوازن الغذائي
وأكدت الدكتورة مها خليفة أن اللحوم البيضاء، مثل الدواجن والأسماك والأرانب، تمثل خيارًا صحيًا أفضل مقارنة باللحوم الحمراء، نظرًا لاحتوائها على نسب أقل من الدهون المشبعة، مشيرة إلى أن تناول اللحوم الحمراء يُفضل أن يكون بمعدل مرة أو مرتين أسبوعيًا مع اختيار القطع قليلة الدهون.
كما لفتت إلى أهمية الاعتماد على مصادر البروتين النباتي مثل العدس والفول والحمص، إلى جانب البيض ومنتجات الألبان، مؤكدة أن التنوع في مصادر البروتين يساهم في تحقيق نظام غذائي متوازن ويحافظ على صحة الجسم دون الحاجة إلى الإفراط في استهلاك اللحوم.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الحفاظ على العادات الغذائية الصحية بعد عيد الأضحى لا يتطلب الحرمان، بل يعتمد على الاعتدال والتوازن واختيار الأطعمة المفيدة التي تساعد الجسم على استعادة نشاطه وحيويته بشكل طبيعي.
| تابعنا علي واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




