شهد مركز قنا واقعة مأساوية أثارت حالة من الحزن والصدمة بين الأهالي، بعدما أقدمت سيدة على إلقاء نفسها وطفليها داخل نهر النيل من أعلى كوبري دندرة، في حادث مروع باشرت الأجهزة الأمنية التحقيق في ملابساته فور وقوعه.
وكانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن قنا قد تلقت إخطارًا من غرفة العمليات يفيد بورود بلاغ بسقوط سيدة وبرفقتها طفلان في مياه نهر النيل من أعلى كوبري دندرة بدائرة مركز قنا، وعلى الفور انتقلت قوات الأمن وسيارات الإسعاف وقوات الإنقاذ النهري إلى موقع الحادث لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وتكثف الأجهزة المختصة جهودها لكشف كافة تفاصيل الواقعة والوقوف على أسبابها الحقيقية، خاصة بعد حالة الجدل التي أثارتها الحادثة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية.
تفاصيل الواقعة وهوية السيدة
وبالفحص تبين أن السيدة تُدعى “ف”، وتبلغ من العمر 38 عامًا، وتعمل مشرفة تمريض، وتقيم بقرية الدير الشرقي التابعة لمركز قنا، حيث أقدمت على إلقاء نفسها في نهر النيل وبرفقتها طفلها الرضيع أحمد البالغ من العمر 8 أشهر، وابنتها أشرقت البالغة من العمر 4 سنوات.
وكشفت التحريات الأولية أن الواقعة حدثت أعلى كوبري دندرة، وسط حالة من الذهول بين المارة، الذين حاول بعضهم التدخل وإنقاذ الأسرة فور سقوطها في المياه، قبل وصول قوات الإنقاذ النهري إلى مكان البلاغ.
وتمكنت فرق الإنقاذ من استخراج السيدة على قيد الحياة، فيما جرى انتشال جثمان الطفل الرضيع، بينما تواصل قوات الإنقاذ النهري عمليات البحث المكثفة عن الطفلة الأخرى داخل مياه نهر النيل.
جهود مكثفة من قوات الإنقاذ النهري
ودفعت الأجهزة المختصة بعدد من فرق الإنقاذ النهري لتمشيط المنطقة المحيطة بموقع الحادث، في محاولة للعثور على الطفلة المفقودة، وسط متابعة مستمرة من القيادات الأمنية بمحافظة قنا.
كما تم نقل السيدة إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، فيما جرى إيداع جثمان الطفل المتوفى داخل مشرحة المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق، لحين الانتهاء من الإجراءات القانونية والتصاريح اللازمة.
وشهد محيط الواقعة حالة من التوتر والحزن بين الأهالي، الذين تجمعوا لمتابعة عمليات البحث والإنقاذ، في انتظار الكشف عن المزيد من التفاصيل المتعلقة بالحادث.
النيابة تبدأ التحقيق لكشف ملابسات الحادث
وحررت الأجهزة الأمنية محضرًا بالواقعة، فيما أخطرت جهات التحقيق المختصة التي باشرت التحقيقات لكشف ملابسات الحادث، كما كلفت وحدة المباحث بإجراء التحريات اللازمة والاستماع إلى أقوال الشهود والمقربين من السيدة.
وتسعى الجهات الأمنية إلى معرفة الدوافع الحقيقية وراء الواقعة، وما إذا كانت هناك ظروف اجتماعية أو نفسية دفعت السيدة لاتخاذ هذا القرار المأساوي، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفق نتائج التحقيقات النهائية.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




