-مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، تبدأ الأسر في الاستعداد للعودة إلى الروتين المدرسي بعد فترة من الإجازة، وهو ما يتطلب تهيئة الأطفال تدريجيًا للتغيير في مواعيد النوم والاستيقاظ، وتنظيم الوقت، والعودة إلى المذاكرة والواجبات.
ولا تقتصر الاستعدادات على شراء الملابس والأدوات المدرسية، وإنما تشمل أيضًا الجانب النفسي للطفل، خاصة أن بعض الأطفال قد يشعرون بالقلق أو التوتر مع انتهاء الإجازة.
ويؤكد متخصصون في التربية أن الانتقال المفاجئ من أجواء الراحة واللعب إلى الالتزام الكامل بالجدول الدراسي قد يزيد من مقاومة الطفل أو شعوره بالضغط، لذلك من الأفضل أن تبدأ الأسرة في تهيئته قبل الدراسة بوقت كافٍ، من خلال خطوات بسيطة ومتدرجة.
التحدث مع الطفل عن المدرسة والاستماع إلى مخاوفه
من المهم أن يبدأ الوالدان الحديث مع الطفل عن العام الدراسي الجديد بصورة إيجابية، من خلال تذكيره بالأصدقاء والمعلمين والأنشطة التي يحبها، وسؤاله عن أكثر الأمور التي يتطلع إليها مع العودة إلى المدرسة.
وفي الوقت نفسه، يجب إتاحة الفرصة للطفل للتعبير عن مخاوفه أو الأشياء التي يشعر بالقلق تجاهها، مع تجنب أساليب التخويف والتهديد بالدرجات أو العقاب. ويساعد الحوار الهادئ على منح الطفل شعورًا بالأمان والاستعداد النفسي للمرحلة الجديدة.
تنظيم النوم وتقليل استخدام الأجهزة
يعد تغيير مواعيد النوم والاستيقاظ من أبرز التحديات التي تواجه الأطفال بعد الإجازة، لذلك يُفضل تعديل الروتين تدريجيًا بدلًا من محاولة تغيير مواعيد النوم في ليلة واحدة. ويمكن تقديم موعد النوم والاستيقاظ تدريجيًا حتى يعتاد الطفل على النظام الجديد.
كما يُنصح بتقليل السهر ووضع روتين هادئ قبل النوم، مثل القراءة أو الاستحمام، مع تنظيم استخدام الهاتف والأجهزة اللوحية وألعاب الفيديو. ومن الأفضل وضع قواعد واضحة تحدد أوقات اللعب واستخدام الأجهزة والنوم وتناول الطعام.
إشراك الطفل في الاستعداد للعام الدراسي
يمكن تحويل شراء المستلزمات المدرسية إلى تجربة ممتعة يشارك فيها الطفل، من خلال منحه فرصة اختيار الحقيبة وبعض الأدوات التي يحتاج إليها وفقًا لاحتياجاته وميزانية الأسرة. وتساعد هذه المشاركة على زيادة حماسه للعودة إلى المدرسة وتعزيز شعوره بالمسؤولية.
ومن المفيد أيضًا تجهيز الحقيبة والأدوات قبل بدء الدراسة، وتعليم الطفل كيفية ترتيب أغراضه والحفاظ عليها، مع تعويده على تجهيز حقيبته في المساء لتجنب التوتر والعجلة في الصباح.

العودة التدريجية للمذاكرة دون ضغط
لا يُفضل الانتقال من الإجازة إلى ساعات طويلة من المذاكرة بصورة مفاجئة، ويمكن تخصيص وقت قصير يوميًا للقراءة أو الكتابة أو مراجعة بعض المهارات الأساسية، بحيث يستعيد الطفل تدريجيًا قدرته على التركيز والتعلم.
كما يجب تجنب مقارنة الطفل بزملائه أو إخوته، والتركيز بدلًا من ذلك على تطوره الشخصي وتحسن مستواه مقارنة بأدائه السابق. وفي المقابل، ينبغي الحفاظ على مساحة للراحة واللعب والأنشطة التي يحبها، لأن التوازن بين الدراسة والترفيه يساعد على تقليل الضغط النفسي.
ومع بداية العام الدراسي، يبقى الدعم الأسري والتشجيع المستمر من أهم العوامل التي تساعد الطفل على التأقلم مع الروتين الجديد، وتحويل العودة إلى المدرسة من مصدر للقلق إلى فرصة للتعلم واكتساب مهارات وخبرات جديدة.
| تابعنا علي واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




