تحقيقات و ملفاتسلايدر

السيادة الاقتصادية (3).. إسقاط “حصانة الحيازة” وحصار الأسواق

  • هجوم سيادي يفكك إمبراطوريات التهريب والتحالفات القنصلية
  • كماشة العدالة تنتزع اعتذارات رسمية من كبرى المتاحف العالمية
  • بصمة التربة الجنائية تهزم الوثائق المزورة وتسترد السيادة التاريخية
  • تفكيك إقطاعيات الحيازة العائلية ينهى استغلال الحصانة الدبلوماسية
  • إنهاء زمن المقايضة الصفرية واستعادة أضخم كتلة نقدية منهوبة

تحقيق: رضا رفعت

في معركة لفرض السيادة الاقتصادية، نجحت الدولة فى إسقاط حصانة الحيازة المزعومة للآثار المهربة، وبدأت حصار الأسواق المظلمة؛ فانتقلت من استعادة العشرات إلى آلاف القطع الأثرية محققةً قفزة استراتيجية بإجمالي استرداد تجاوز 30 ألف قطعة أثرية خلال العقد الأخير. سقطت “أسطورة الوثائق المزورة”، وأطبق التنسيق بين النيابة العامة المصرية ومكتب المدعي العام في نيويورك وسلطات التحقيق في روما “كماشة” استعادت أضخم كتلة نقدية (21,660 عملة) خارج الحسابات الرسمية.

تصدرت إيطاليا قائمة الاسترداد بـ 195 قطعة وعملات هُرّبت إلى “ساليرنو”؛ حيث وثقت تقارير وحدة حماية التراث الثقافى بـ(الدرك الإيطالى – الكارابينيرى) فى القضية رقم 10242، ضبطها داخل حاوية دبلوماسية لقنصلية فخرية مشحونة لحساب شخصية ذات نفوذ استغلالاً لـ “الحصانة المقنعة”؛ كناتج للحفر خلسة بالأقصر والمنيا.

مئات من تماثيل "الأوشابتي" المستردة خضعت لعمليات فحص فني دقيق لإبطال حيل التبريد الزمني وقطع سلاسل التوريد الوهمية
مئات من تماثيل “الأوشابتي” المستردة خضعت لعمليات فحص فني دقيق لإبطال حيل التبريد الزمني وقطع سلاسل التوريد الوهمية
صورة الانتصار
أهم القطع المستردة

وكشفت قضية “ساليرنو” عن تقاطع خطير بين تهريب الآثار وشبكات غسل الأموال الدولية؛ حيث استخدمت الحاويات الدبلوماسية كغطاء لتدفقات مالية غير مشروعة. وتصنف “اليونسكو” والإنتربول الدولي هذا النشاط كـ”ثالث أضخم تجارة غير مشروعة عالمياً” بعد السلاح والمخدرات، بعوائد سوداء تناهز 10 مليارات دولار سنوياً؛ وهو ما دفع وحدة مكافحة غسل الأموال المصرية للدخول كطرف أصيل فى التحقيقات، بعد أن كشفت خيوط القضية عن اعتماد المهربين على استراتيجية “التبريد الزمنى”؛ وهى الحيلة الجنائية التى تعتمد على تخزين القطع لسنوات في مخازن سرية متعددة الطبقات خارج الحدود، لقطع صلتها بلحظة ومكان الحفر الخلسة الحديث قبل طرحها علناً للبيع. وهو ما أكدته اللجنة القومية للآثار المستردة، معلنةً انكسار “حلقات الثقة” بين المهربين والأسواق الدولية.

ومع سقوط شبكات التهريب الكبرى في إيطاليا، انتقلت مصر إلى مرحلة المطاردة الاستخباراتية للقطع الفريدة، ممهدة الطريق لاستعادة “التابوت الأخضر” فى ملحمة تقنية وقانونية تتبعت سلاسل التوريد الرقمية وبدأت بانتزاع التوابيت الملكية من مانهاتن.

الحصانة المهربة

يوثق الدكتور قاسم زكى في كتابه (تهريب الآثار المصرية)، أن “حاوية ساليرنو” جسدت ذروة استغلال النفوذ الدبلوماسى عبر شبكة (عائلة غالى والقنصل الإيطالى السابق سكالزى)؛ امتداداً لـ”بورصة آثار سرية” أدارتها عائلة “نقولا حسن” تحت واجهة قنصلية، محولةً الطرود الدبلوماسية لـ”أرشيف سرى” يُهرب لأوروبا ويُعاد تسجيله بأسماء أجنبية. وكانت هذه الشبكة تعتمد على “عقود بيع وهمية ومؤرخة بأثر رجعى” تسبق عام 1970 (عام صدور اتفاقية اليونسكو)؛ لخلق شرعية تلتف على الحظر الدولى.

حيث كشف الأرشيف الجنائى استغلال ثغرة (الطرود غير المفتشة) لتسريب قطع نادرة، ظهرت لاحقاً فى مزادات لندن، وصولاً إلى واقعة “تميمة جنيف” التى كشفت محاولة غسل هوية مقتنيات العائلة. وهى الثغرة التى فككتها “كماشة العدالة” بمطابقة سجلات التصدير بالواقع الفعلى للشحنات بموقع الحفر الأصلى.

ويفكك د. زكى نمط “الجريمة البيضاء” فى أسواق الفن، كاشفاً عن استقطاب شبكات التهريب لـ”كتبة أنساب”؛ لتزوير منشأ القطع، عبر غسل هويتها الجنائية بعبارات مطاطة مثل “مجموعة أوروبية خاصة قديمة”؛ لمنح الحيازة غير المشروعة حصانة قانونية.

ويعرى هذا التزييف الممنهج واقع “اغتيال التاريخ”؛ فبينما يسرق الحفار الأثر مدمراً “سياقه العلمى الطبقى”، يكتب الخبير غير النزيه “شهادة ميلاد ثانية” فى دفاتر السوق، محولاً صالات العرض لـ”مغاسل رمزية” تمنح الثقة للمشترى، وتتحول عوائد صفقاتها الأولى لاحقاً إلى وثائق تشرعن تداول الجريمة.

إن هذا التفكيك لإقطاعيات الحيازة هو الانتصار الحقيقى لسيادة الدولة على “الحصانة الجمركية”، محطماً فكرة أن الآثار مخزون استراتيجى يتم تسييله وتوريثه كأصول عائلية فى اقتصاد موازٍ تحت عباءة قوانين ضعيفة، وهو ما تجلى فى تساؤل زكى الجرىء عن شرعية تداول مقتنيات “مريت غالى” بمزاد كريستيز؛ لينتهى نهائياً عصر تسييل الأثر المنهوب وتحويله إلى أصول عائلية ممررة تحت غطاء قوانين الحيازة القديمة.

شبكات تحالف أباطرة التهريب والواجهات الدبلوماسية المنهارة أمام كماشة العدالة
شبكات تحالف أباطرة التهريب والواجهات الدبلوماسية المنهارة أمام كماشة العدالة

الاستنزاف المقنن

انتهى عصر (النهب المقنن) برخصة “حفناوي الشاعر” رقم (1)، قبل أن يصحح قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 المسار. هذا الإرث من (التفريط التاريخى) يربطه الدكتور قاسم بممارسات محمد علي باشا، حين أهدى مسلة الأقصر مقابل (ساعة خردة)، فيما وصفه التاريخ بـ(المقايضة الصفرية)؛ لتأتي نجاحات ما بعد 2021 محطمةً “سيكولوجية الاستعمار” التى عمدت تاريخياً إلى تبخيس قيمة الكنوز المصرية لتسهيل نهبها.

يحلل الدكتور زكى جذور الأزمة بأنها لم تكن تقنية بل “معركة وعي وسيادة”، بعدما تعمد الاستعمار قطع الصلة بين الإنسان وتراثه، محولاً المعابد إلى “إقطاعيات معرفية” للأجانب وحدهم.

 وفي مواجهة دور المزادات العالمية مثل “كريستيز” التي تتدرع ببروتوكول (العناية الواجبة) ومستندات المنشأ، تفرض الدولة المصرية (الحقيقة الجيولوجية الميكروسكوبية) للأثر؛ حيث أثبتت (بصمة التربة الجنائية) التي نفذتها المعامل المركزية بوزارة الآثار بالتعاون مع الأدلة الجنائية أن زيف الأوراق لا يصمد أمام الهوية المختبرية للقطعة، واضعةً حداً لتجارة كانت تحميها (الظلال الأثرية) للنفوذ القديم، وهو ما صاغته اللجنة القومية للآثار المستردة في بيانها: «إن استرداد القطع الأثرية بدون سجلات رسمية عبر “بصمة التربة الجيولوجية” هو تحول جذري من الدفاع المستندى إلى الهجوم العلمى لإثبات السيادة الكاملة».

ويكشف الدكتور زكى عن تطور أدوات المهربين؛ حيث امتدت لتشمل “التهريب داخل قطع الأثاث المقلدة” و(تغليف الآثار بمواد كيميائية تضلل أجهزة الأشعة)، فى محاولة لإيجاد ثغرات تقنية تلتف على الرقابة الأمنية الحديثة.

لقد قضت هذه اليقظة نهائياً على إرث التواطؤ القنصلى القديم، محطمةً (منصة تسييل الأصول الملكية) التى أُديرت فوق معبد الأقصر لقرن كامل؛ ليكون هذا الحسم هو الرد المتأخر بقرون على (قرصنة السفن الرومانية)، وليعود المصري حارساً لتاريخه بدلاً من أن يكون وسيطاً في بيعه.

محل حفناوي الشاعر الحاصل على الرخصة رقم (1) للاتجار المقنن بالآثار
محل حفناوي الشاعر الحاصل على الرخصة رقم (1) للاتجار المقنن بالآثار

تحالف اللصوص

يوثق د. زكى أخطر صور الاستباحة التي قادتها عائلة “عبد الرسول” بالأقصر، بقيادة محارب عبد الرسول، العقل المدبر لشبكة تهريب المومياوات؛ الذى أدار “خبيئة الدير البحرى” (1871-1881) بعقلية (الاحتكار التجارى)؛ محولاً رفات حكام مصر إلى بضاعة دولية تُباع “بالقطعة” فى سوق سوداء استمرت عقداً كاملاً، أمدّوا خلالها المتاحف بمقتنيات 50 ملكاً فرعونياً.

جرف الدير البحري بالأقصر، حيث نجح "آل عبد الرسول" في إخفاء خبيئة الملوك لقرن كامل وتسييل محتوياتها بالقطعة قبل التدخل القضائي والأثرى المصرى
جرف الدير البحري بالأقصر، حيث نجح “آل عبد الرسول” في إخفاء خبيئة الملوك لقرن كامل وتسييل محتوياتها قبل التدخل المصرى

إن هذا النموذج من (النهب العائلى الممنهج) هو ما تقتلعه الدولة المصرية من جذوره؛ فما بدأه “آل عبد الرسول” من احتكار لباطن الأرض، واجهته تعديلات قانون الآثار لعام 2021 وما تلاها بتشديد العقوبات وضربات استباقية جففت منابع “التنقيب في المنازل”؛ لتنهي عصر “العائلات المنقبة”.

ويتكامل نجاح الاسترداد الدولى مع (قبضة ميدانية حديدية) لإحباط محاولات “الحفر خلسة”، عبر “أجهزة المسح الجيوفيزيائى” لضبط المنقبين داخل الكتل السكنية قبل الوصول للقطع؛ مما جفف منابع التوريد الدولية وحول مصر إلى (حصن منيع) يصعب اختراق باطن أرضه؛ ليكون الحارس الميدانى هو خط الدفاع الأول عن السيادة قبل تدخل الدبلوماسية.

وأكد الخبير الأثرى عبدالرحيم ريحان أن الدولة نجحت في تفعيل اتفاقية اليونسكو لعام 1970 لاسترداد رفات ملكى هُرّبت للولايات المتحدة، بالتزامن مع استعادة 14 قطعة من قبرص عبر “الإنابة القضائية الدولية” الموثقة بقطاع التعاون الدولي بالنيابة العامة المصرية، تتصدرها مزهرية رمسيس الثانى النادرة بلقبه الملكى الكامل؛ معلنةً سيادة الدولة الكاملة على أصولها التاريخية مهما طال أمد اغترابها.

باطن الأرض الذي تحول لعقد كامل إلى بورصة سرية أدارها "آل عبد الرسول" بعقلية الاحتكار التجاري
باطن الأرض الذي تحول لعقد كامل إلى بورصة سرية أدارها “آل عبد الرسول” بعقلية الاحتكار التجاري

الأقنعة الزائفة

يكشف د. زكى أبعاد (الاختراق المؤسسى)؛ حيث استُخدمت المؤسسات الدينية والعلمية غطاءً لسرقة التاريخ؛ وهو ما مارسه القس “تشونسى مورتش” عبر البعثة البروتستانتية بالأقصر، ليعمل كـ(وسيط محترف) باع للمتحف البريطاني 3400 قطعة، والكاهن “جريفيل تشيستر” عبر 38 رحلة دينية. بينما هرّب (فلندرز بيترى) 80 ألف قطعة، وصولاً إلى جريمة “واليس بادج” المتمثلة في طمس وتدمير معالم الأثر بتقطيع بردية “آنّى” الجنائزية.

هذا الاختراق أدارته شبكات مارست التدليس اللغوى تحت عباءة المجموعات الخاصة لشرعنة القرصنة الثقافية.

ويفكك التحقيق أخطر الأدوات اللغوية لغسل التاريخ وهي عبارة “Private Collection”؛ التى تحولت من وصف للملكية إلى مظلة تضليل تستبدل الدليل المادى بـ”طمأنة لغوية” تُخفى خلفها خروجاً قسرياً للآثار تحت ستار الخصوصية.

هذا الاختراق وظفه (التحالف غير المقدس) بين المورد “آل عبد الرسول” والمصدر “مصطفى آغا” الذي حول مقره القنصلى بالأقصر لـ(بورصة علنية) لبيع الملوك، تزامناً مع ممارسات “برناردينو دروفيتى” الذى كان يحطم أجزاء المسلات والمزهريات، مقتسماً ضفتى النيل كإقطاعيات نهب مع منافسه “هنرى سولت”.

مصطفي أغا بين أولاده أمام منزلة فوق معبد الأقصر
مصطفي أغا بين أولاده أمام منزلة فوق معبد الأقصر

وأمام هذا الاستلاب، برز (الاختراق الوطنى المضاد)؛ حيث كان العميد “سليم حسن” أول من فضح زيف هذه “الشرعية العلمية” عبر الأهرام، مفنداً قوانين القسمة الجائرة التى جعلت رأس “نفرتيتى” ببرلين رمزاً لـ”التراث المنفى”. وتكتمل الملحمة بيقظة الرائد “أحمد كمال باشا” الذى اخترق حصون مصلحة الآثار “المغلقة أمام المصريين”.

بردية "آنّي" أحد أبرز شواهد الاختراق المؤسسي والتقطيع العمدي للأثر بذريعة حمايته وتمريره للأسواق الدولية
بردية “آنّي” أحد أبرز شواهد الاختراق المؤسسي والتقطيع العمدي للأثر بذريعة حمايته وتمريره للأسواق الدولية

كماشة العدالة

يصف الدكتور ريحان عام 2021 بـ”الحسم القضائى”؛ تجسد فى زيارة النائب العام لباريس واسترجاع 114 قطعة نادرة (أجزاءً من معبد حتشبسوت وبورتريهات الفيوم)؛ بموجب اتفاقية اليونسكو 1970. وبالتوازى فى مانهاتن، أثبتت تحقيقات مكتب المدعى العام في نيويورك (وحدة مكافحة الاتجار بالآثار) أن تابوت (نجم عنخ) اشتراه متحف “المتروبوليتان” بمبلغ 4 ملايين دولار بموجب تصريح خروج مزور؛ حيث هُزم التزوير المستندى أمام “الحقيقة المختبرية” لمسام التربة التى فحصتها الإدارة العامة للآثار المستردة؛ ما أجبر رئيس المتحف “دانيال فايس” على الاعتذار رسمياً فى فبراير 2019 قائلاً: «كنا ضحية احتيال دولى، وشاركنا فى الاتجار غير المشروع»؛ ليكون هذا الاعتذار بمثابة شهادة وفاة رسمية لعصر “الحيازة غير المشروطة” مهما بلغت عراقة المؤسسة الحائزة؛ مما يمنح الدولة المصرية سنداً دولياً في ملاحقة (قانونية الحيازة) المزعومة.

تابوت الكاهن "نجم عنخ" الذهبي الذي أسقطت هويته المختبرية وثائق المنشأ المزورة لمتحف المتروبوليتان بنيويورك
تابوت الكاهن “نجم عنخ” الذهبي الذي أسقطت هويته المختبرية وثائق المنشأ المزورة لمتحف المتروبوليتان بنيويورك

هذا الانتصار عززه تصريح المدعى العام لمانهاتن “سايروس فانس”؛ لتثمر مذكرة التفاهم الأمنية والسيادية بين مصر والولايات المتحدة عن استعادة 36 قطعة إضافية من نيويورك، تتقدمها الشواهد الجنائية للتابوت الأخضر، وتطابق هذا التوجه مع بيان مكتب المدعى العام في نيويورك الذي أكد تفكيك 5 شبكات تهريب دولية وإبطال وثائق منشأ مزورة لقطع عرضتها متاحف كبرى، وهو ما توثقه مؤشرات الوحدة الأمريكية باسترداد أكثر من 4500 أثر دولي بينها 700 قطعة مصرية نادرة؛ مما يثبت أن “كماشة العدالة” تحولت إلى رقابة لصيقة لكل ما يُعرض فى مانهاتن، وهو ما أكده الكولونيل ماثيو بوجدانوس رئيس وحدة مانهاتن بالقول: «لم نعد نلاحق قطعاً معزولة، بل نلاحق شبكات غسيل أموال دولية تستخدم الفن كغطاء مالى؛ وتنسيقنا مع القاهرة أثبت أن الأسواق الدولية لن تكون ملاذاً آمناً للأصول المنهوبة».

قراءة تحليلية تقارن بين آليات الاختراق القديمة ومنظومة الملاحقة الجنائية والسيادية المستحدثة
مقارنة بين آليات الاختراق القديمة ومنظومة الملاحقة الجنائية والسيادية المستحدثة

ويختتم ريحان رصده باسترداد 3 قطع من بريطانيا، بينها تمثال “ألباستر” من العصر اليونانى الرومانى؛ أُثبتت هويته كناتج حفر خلسة عبر بصمة التربة المختبرية ومطابقتها جيولوجياً، قاطعة الطريق على سلاسل التوريد الوهمية، وأثبت ملكية مصر لآثارها حتى في غياب السجلات الرسمية.

هذه القوة الضاربة مهدت الطريق لاختراقات استخباراتية كبرى فى مطلع عام 2022، قلبت موازين القوى مع شبكات التهريب الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights