ماكرون يطرح مسارات بديلة لنقل الغاز عبر السعودية ومصر
كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن مقترح جديد يهدف إلى إنشاء مسارات بديلة لنقل الغاز الطبيعي من منطقة الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة في العالم.
وجاءت تصريحات ماكرون قبيل انطلاق أعمال قمة مجموعة السبع، حيث أكد أن تنويع طرق نقل الغاز أصبح ضرورة ملحة في ظل التحديات الجيوسياسية المتزايدة التي تشهدها المنطقة، وما قد تسببه من تأثيرات مباشرة على استقرار أسواق الطاقة العالمية.
السعودية ومصر في قلب المشروع الجديد
وأوضح الرئيس الفرنسي أن أحد أبرز السيناريوهات المطروحة يتمثل في تطوير المملكة العربية السعودية شبكة من خطوط الأنابيب الجديدة التي تمتد عبر أراضيها وصولًا إلى البحر الأحمر، بما يسمح بنقل الغاز بعيدًا عن مضيق هرمز.
وأشار إلى أن هذا المسار يمكن استكماله عبر الأراضي المصرية، حيث يتم نقل الغاز إلى البحر المتوسط ومن ثم تصديره إلى الأسواق الأوروبية والعالمية.
ويُنظر إلى هذا المقترح باعتباره أحد الحلول الاستراتيجية التي قد تسهم في تعزيز مرونة سلاسل إمدادات الطاقة وتقليل المخاطر المرتبطة بالممرات البحرية التقليدية.
ممرات إقليمية جديدة قيد الدراسة
ولم تقتصر المقترحات المطروحة على المسار السعودي المصري، إذ أشار ماكرون إلى وجود خيارات أخرى يجري بحثها بالتعاون مع عدد من الدول الإقليمية، من بينها إنشاء ممرات لنقل الغاز تمر عبر العراق وسوريا ولبنان.
وأكد أن هذه البدائل تهدف إلى توفير شبكة متنوعة من طرق التصدير، بما يضمن استمرار تدفقات الطاقة إلى الأسواق العالمية حتى في حال تعرض بعض الممرات التقليدية لأي اضطرابات أو تحديات أمنية.
دعم إماراتي لتطوير شبكات النقل
وفي سياق متصل، أشاد الرئيس الفرنسي بالجهود التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة لتطوير شبكات ومشروعات جديدة في قطاع نقل الطاقة، موضحًا أن هذه المبادرات يمكن أن تسهم في خلق مسارات إضافية تسمح بتجاوز المناطق الحساسة جيوسياسيًا.
وأضاف أن التعاون الإقليمي في مجال البنية التحتية للطاقة يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان استقرار الإمدادات العالمية، خاصة في ظل تزايد الطلب على الغاز الطبيعي باعتباره أحد أهم مصادر الطاقة خلال المرحلة الحالية.
استثمارات ضخمة لتعزيز استقرار الأسواق
وشدد ماكرون على أن تنفيذ هذه المشروعات الطموحة يتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية الخاصة بقطاع الطاقة، تشمل إنشاء خطوط أنابيب جديدة وتطوير الموانئ ومحطات المعالجة والتصدير.
وأشار إلى أن فكرة تنويع مسارات نقل الغاز تحظى بدعم عدد من الدول المشاركة في مجموعة السبع، نظرًا لدورها المحتمل في تعزيز أمن الطاقة العالمي وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على ممرات شحن محدودة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطط قد تمثل تحولًا استراتيجيًا مهمًا في خريطة تجارة الغاز العالمية خلال السنوات المقبلة، إذا ما تم تنفيذها وفق الجداول الزمنية والتمويلات المطلوبة.
واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |



