أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي تصديقاً رسمياً على القانون رقم 147 لسنة 2026 بإصدار قانون إعادة تنظيم مجريات العمل داخل جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وذلك بعد موافقة مجلس النواب بصفة نهائية. ونُشر القانون الجديد في الجريدة الرسمية ليبدأ العمل بأحكامه رسمياً، حيث يسعى هذا التشريع الهام إلى تعزيز مسارات التنمية المستدامة والمشاريع الزراعية والصناعية الكبرى التي يقودها الجهاز في مختلف المحافظات. ويتضمن القانون المكوّن من أربع عشرة مادة إعادة تحديد ولاية الأراضي، وتوفيق الأوضاع القانونية، والإعفاءات المالية، بما يضمن تسريع وتيرة الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي القومي.
يأتي هذا القانون في إطار الرؤية الاستراتيجية الشاملة للدولة المصرية الرامية إلى هيكلة الهيئات التنموية الكبرى ومنحها المرونة والفاعلية اللازمة لإدارة الأصول والموارد الوطنية بكفاءة متناهية، ويمكنكم قراءة المزيد من كواليس التشريعات والقوانين الخدمية والوطنية فور صدورها عبر قسم الأخبار في موقع الدليل نيوز الذي يحرص على تقديم تغطيات خبرية وتحليلية دقيقة لكافة الملفات الاقتصادية والسياسية والخدمية. وبموجب المواد المنشورة، تُمنح إدارة الجهاز صلاحيات واسعة لتوطين الصناعات الحديثة واستصلاح الأراضي وتوفير آلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب في المدن الجديدة.
ملامح ولاية الأراضي ومناطق التنمية المستدامة في القانون الجديد
حدد التشريع الجديد بوضوح وضعية الأراضي التي تؤول ملكيتها أو تُنقل ولايتها إلى جهاز مستقبل مصر، حيث يُصدر رئيس الجمهورية قراراً بتحديدها خلال ثلاثة أشهر لتعتبر رسمياً بمثابة مناطق التنمية المستدامة في تطبيق أحكام القانون. وفي السياق ذاته، حسمت المادة السابعة مسألة ترخيص المباني والمنشآت الصناعية التابعة للجهاز في مدينتي الدلتا الجديدة والسادات، حيث تُعَد الشهادة الفنية الصادرة من الهيئة العامة للتنمية الصناعية بمثابة رخصة تشغيل وبناء منتجة لكافة آثارها القانونية وفق الضوابط التفصيلية المقارنة التالية:
| المادة القانونية الصادرة | الموضوع الرئيسي للتنظيم والمادة | الأثر المترتب والضوابط المعتمدة بالتفصيل |
|---|---|---|
| المادة الثانية من القانون | ولاية الأراضي والمناطق التنموية | تحديد الأراضي بقرار جمهوري خلال ثلاثة أشهر كشريط تنموي مستدام |
| المادة الخامسة من القانون | أصول ومركبات الجهاز الحالية | أيلولة ملكية كافة المركبات المستعملة للجهاز مع الإعفاء من الضرائب والجمارك |
| المادة السادسة من القانون | الشؤون الوظيفية وندب العاملين | تجديد ندب أو إعارة العاملين الحاليين لمدة أربع سنوات متصلة بموافقتهم كتابيا |
| المادة السابعة من القانون | تراخيص المباني والمنشآت الصناعية | شهادة هيئة التنمية الصناعية تعد ترخيصا مع منح مهلة استيفاء للمخالفين لثلاث سنوات |
| المادة الثامنة والتاسعة | التأمينات الاجتماعية والضرائب والرسوم | تقسيط التأمينات على أربع سنوات بلا فوائد والخزانة تتحمل الضرائب المستحقة سابقا |
التسهيلات المالية والدعم السيادي بقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي
تضمن تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على مواد القانون إقرار حزمة واسعة من التسهيلات والامتيازات المالية غير المسبوقة التي تمهد الطريق لتسيير أنشطة جهاز مستقبل مصر دون عقبات مالية أو مديونيات متراكمة. وبحسب الموقع الرسمي لـ رئاسة الجمهورية المصرية، فقد أقرت المادة التاسعة تولي الخزانة العامة للدولة تدبير وتوفير كافة الاعتمادات المالية اللازمة لسداد مبالغ الضرائب والرسوم والفرائض المالية والغرامات ومقابل التأخير المستحق على الجهاز حتى تاريخ العمل بالتشريع الحالي. كما مَنح القانون الجهاز والموظفين العاملين لديه مهلة تقسيط تصل إلى أربع سنوات لسداد حصص اشتراكات التأمينات الاجتماعية المتأخرة للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي دون تحميلهم بأي فوائد مالية إضافية.
الموقف القانوني لـ جهاز مستقبل مصر والاستثناء من الحد الأقصى للأجور في قانون إعادة تنظيم المجرى الوظيفي
منح قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة مرونة إدارية ومالية قصوى للجهاز لضمان استقطاب الكفاءات والكوادر البشرية المتميزة القادرة على قيادة المشروعات الاستراتيجية العملاقة. ونصت المادة العاشرة صراحة على عدم سريان قانون الهيئات العامة، وقانون إنشاء الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وقانون شركات القطاع العام عليه، فضلاً عن استثناء جهاز مستقبل مصر بالكامل من الخضوع لأحكام القانون رقم 63 لسنة 2014 بشأن الحد الأقصى لدخول العاملين بأجر لدى أجهزة الدولة. في المقابل، تسري على شؤون الجهاز القوانين المنظمة للشركات والخدمة المدنية والتعاقدات الحكومية بما يضمن الحوكمة والنزاهة الإدارية الشاملة.
المرحلة الانتقالية وفترة توفيق الأوضاع في الجريدة الرسمية لمستقبل مصر
مع نشر القانون في الجريدة الرسمية، تبدأ فترة توفيق الأوضاع القانونية للجهاز المحددة بسنة كاملة من تاريخ العمل بأحكام التشريع، مع جواز تمديدها بقرار جمهوري لمدد أخرى لا تتجاوز ثلاث سنوات كحد أقصى. ويتولى المدير التنفيذي الحالي للجهاز تسيير شؤونه ومباشرة اختصاصاته بالكامل لحين تشكيل مجلس الإدارة خلال عام على الأكثر. وخلال هذه الفترة الانتقالية، يلتزم الجهاز باستكمال الهياكل التنظيمية والوظيفية وإصدار اللوائح والأنظمة الداخلية الكفيلة بتحقيق استقرار الأنشطة الزراعية والصناعية والخدمية التي يتبناها لتعزيز برامج التنمية المستدامة والشراكة مع القطاع الخاص والمستثمرين المحليين والدوليين.




