تحليل دم بسيط يكشف خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية مبكرًا

كشف خبراء طبيون أن تحليل دم بسيط يمكن أن يساعد في الكشف عن مستويات البروتين الدهني «أ» (Lp(a))، وهو عامل يرتبط وراثيًا بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، ولا يكون عادةً ضمن فحوص الكوليسترول التقليدية، ما يجعل إجراء الفحص وسيلة إضافية لتقييم مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.
ما هو البروتين الدهني «أ»؟
يُعد البروتين الدهني «أ» نوعًا من جزيئات الدهون الموجودة في الدم، وتتحكم العوامل الوراثية بدرجة كبيرة في مستوياته داخل الجسم.
وتشير التقديرات الطبية إلى أن نحو شخص واحد من كل خمسة أشخاص قد تكون لديه مستويات مرتفعة من هذا البروتين، دون ظهور أعراض واضحة في معظم الحالات.
ويختلف تحليل Lp(a) عن فحص الدهون التقليدي، الذي يقيس عادةً الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار LDL والكوليسترول النافع HDL والدهون الثلاثية، إذ لا يتضمن الفحص التقليدي قياس مستويات البروتين الدهني «أ».
توصية بإجراء الفحص مرة واحدة
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، أوصت منظمات طبية، من بينها جمعية القلب الأمريكية، بإجراء فحص البروتين الدهني «أ» لكل شخص بالغ مرة واحدة على الأقل خلال حياته.
وأوضح الأطباء أن ارتفاع مستويات Lp(a) لا يؤدي عادةً إلى ظهور أعراض مباشرة، لكنه قد يرتبط بتراكم الترسبات داخل جدران الشرايين، ما يزيد احتمالات الإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب والسكتات الدماغية.
ويرتبط مستوى البروتين الدهني «أ» بدرجة كبيرة بالعوامل الوراثية، كما أنه لا يتأثر عادةً بالنظام الغذائي وممارسة الرياضة بالقدر نفسه الذي تتأثر به أنواع أخرى من الكوليسترول.
من الأشخاص الأكثر احتياجًا للفحص؟
ينصح الخبراء بإجراء تحليل Lp(a) بصورة خاصة للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لارتفاع مستويات البروتين الدهني «أ»، أو تاريخ عائلي للإصابة المبكرة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وكذلك الأشخاص المصابين بفرط كوليسترول الدم العائلي.
وتشير المعلومات الطبية الواردة في التقرير إلى أن المستويات التي تتجاوز 125 نانومولًا لكل لتر ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، بينما قد يرتفع الخطر بصورة أكبر عند وصول المستوى إلى نحو 250 نانومولًا لكل لتر.
كما قد يرتبط ارتفاع Lp(a) بزيادة قابلية تكوّن الجلطات، وبعمليات التهابية يمكن أن تؤثر في الأوعية الدموية وصمام القلب الأبهري.
وفي معظم الحالات، قد يكون إجراء التحليل مرة واحدة كافيًا لتحديد مستوى البروتين، نظرًا إلى استقرار مستوياته نسبيًا بمرور الوقت، مع وجود استثناءات قد ترتبط ببعض الحالات الصحية والحمل وانقطاع الطمث.

كيف يمكن تقليل مخاطر ارتفاع Lp(a)؟
لا تتوافر حتى الآن علاجات معتمدة تستهدف خفض مستويات البروتين الدهني «أ» بصورة كبيرة ومباشرة، لذلك يركز التعامل مع ارتفاعه على السيطرة على عوامل الخطر الأخرى المرتبطة بأمراض القلب، وفي مقدمتها الكوليسترول الضار وضغط الدم ومستويات سكر الدم.
وتشمل الإجراءات الصحية الموصى بها ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعيًا، واتباع نظام غذائي صحي غني بالأطعمة النباتية، والإقلاع عن التدخين، والحفاظ على وزن صحي، إلى جانب الحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم.
وفي الوقت نفسه، تجري تجارب سريرية متقدمة على أدوية تستهدف الآليات الجينية المرتبطة بإنتاج البروتين الدهني «أ»، وقد أظهرت النتائج الأولية قدرة هذه العلاجات على خفض مستوياته، بينما لا تزال قدرتها على تقليل معدلات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية قيد الدراسة.
| تابعنا علي واتس اب |
يوتيوب |
فيسبوك |




