البحوث الفلكية تنفي وقوع زلزال وتكشف سبب هزة شرق القاهرة
أعمال إنشائية وراء اهتزاز الأرض في التجمع ومدينتي
أكد الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل لم تسجل أي نشاط زلزالي طبيعي في منطقة شرق القاهرة اليوم، نافياً بشكل قاطع ما تردد حول وقوع هزة أرضية ناتجة عن تحركات في القشرة الأرضية. وأوضح نبوي أن ما شعر به سكان بعض المناطق لم يكن زلزالاً بالمعنى العلمي، بل كانت اهتزازات ناتجة عن أعمال إنشائية ضخمة تُجرى في المنطقة، مؤكداً أن المعهد يتابع الموقف لحظة بلحظة عبر أجهزته الدقيقة لضمان سلامة المواطنين وتبديد أي مخاوف ناتجة عن الشائعات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشدداً على أن الوضع آمن تماماً ولا يدعو للقلق.
كواليس رصد البحوث الفلكية لـ “هزة” شرق القاهرة
أوضح المعهد القومي للبحوث الفلكية أن أجهزة الرصد الزلزالي المنتشرة في كافة أنحاء الجمهورية، وخاصة تلك القريبة من العاصمة، تتمتع بحساسية فائقة تمكنها من التمييز بين أنواع الهزات المختلفة. إن الأعمال الإنشائية التي تتم في المناطق الجبلية أو الصخرية بشرق القاهرة تتطلب أحياناً استخدام تقنيات تسبب تردداً اهتزازياً قصيراً، وهو ما رصده المعهد بالفعل وأرجعه لمصدره البشري الإنشائي وليس لمصدر جيولوجي. ويهدف هذا التوضيح إلى منع انتشار حالة الذعر بين المواطنين، خاصة وأن مصر تقع في منطقة مستقرة زلزالياً بشكل عام، والهزات التي تحدث غالباً ما تكون بعيدة عن المناطق المأهولة أو ذات قدر ضعيف لا يشعر به الإنسان العادي.
تصريحات المعهد القومي للبحوث الفلكية الرسمية
ووفقاً للبيانات المنشورة عبر الموقع الرسمي للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، فإن المعهد يمتلك شبكة تضم أكثر من 70 محطة رصد زلزالي تعمل على مدار الساعة. وأشار الدكتور باسم نبوي إلى أن المعهد ملتزم بالشفافية التامة في إعلان أي نشاط زلزالي فور وقوعه، مهيباً بالمواطنين عدم الانسياق وراء الصفحات غير الرسمية التي تهدف لإثارة البلبلة. كما أكد أن فرق العمل الميدانية تواصل التنسيق مع الجهات المنفذة للمشروعات القومية لضمان أن تكون الاهتزازات الناتجة عن المعدات ضمن الحدود المسموح بها علمياً، بحيث لا تشكل أي خطورة على سلامة المباني القائمة أو تسبب إزعاجاً مستمراً للسكان في تلك المناطق الواعدة.
إن التوسع العمراني في مناطق القاهرة الجديدة وشرق العاصمة يفرض تحديات تقنية تتعلق بالتعامل مع التربة الصخرية، وهو ما يتطلب أحياناً استخدام “الدقاقات” العملاقة أو التفجيرات المحكومة لإزالة المرتفعات الصخرية. هذه العمليات، رغم قوتها، تظل محصورة في نطاق جغرافي ضيق ولا تتعدى كونها اهتزازات سطحية. وبالمقارنة مع الزلازل الطبيعية، فإن الهزات الإنشائية تفتقر لـ “الموجات الأولية والثانوية” التي تميز النشاط التكتوني، وهو ما جعل خبراء المعهد يجزمون منذ اللحظات الأولى بعدم وجود زلزال. ويحث المعهد المواطنين على متابعة النشرات الدورية التي يصدرها عبر منصاته الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة المبنية على القياسات العلمية والتحليلات الجيوفيزيقية المتخصصة.
وفي سياق متصل، شدد خبراء الهندسة الجيوتقنية على أن كافة المشروعات التي تُجرى في مناطق التجمع والعاصمة الإدارية تخضع لدراسات دقيقة لتقليل الأثر الاهتزازي على المناطق المأهولة بالسكان. إن شعور بعض المواطنين بالهزة يعود أحياناً لارتفاع الأدوار في الأبراج السكنية التي تضاعف الإحساس بالاهتزازات البسيطة، أو لقرب العقار من موقع العمل الإنشائي مباشرة. وطمأنت الدولة المواطنين بأن منظومة الرصد والرقابة تعمل بكفاءة عالية، وأن مصر تمتلك واحداً من أعرق معاهد البحوث الفلكية في الشرق الأوسط وأفريقيا، والذي تأسس منذ أكثر من قرن ليقوم بدوره الوطني في حماية الأرواح والممتلكات عبر رصد كافة الظواهر الطبيعية والكونية بدقة واحترافية.
يبقى الوعي هو حائط الصد الأول ضد الشائعات التي تنتشر كالنار في الهشيم عقب أي شعور باهتزاز بسيط. نحن في “الدليل نيوز” نجدد التزامنا بنقل الحقيقة من مصادرها الرسمية، ونؤكد لقرائنا الكرام في شرق القاهرة أن حياتهم وممتلكاتهم في أمان تام، وأن ما حدث اليوم هو مجرد ضجيج إنشائي يعكس وتيرة العمل المتسارعة في بناء مستقبل مصر الجديد. ندعوكم دائماً لاستقاء الأخبار من جهات الاختصاص، والابتعاد عن التفسيرات الخرافية التي لا تستند إلى أساس علمي، مع تمنياتنا للجميع بدوام السلامة والاستقرار في ظل النهضة التنموية الشاملة التي تشهدها بلادنا.
وتشير متابعات قسم أخبار مصر في موقع الدليل نيوز إلى أن حالة من الجدل سادت بين سكان مناطق التجمع الخامس ومدينتي والرحاب عقب شعورهم بهزة خفيفة، مما دفع المعهد القومي للبحوث الفلكية للتدخل السريع وتوضيح الحقائق العلمية. وتعد منطقة شرق القاهرة من المناطق التي تشهد نهضة عمرانية وإنشائية واسعة، تتضمن عمليات حفر وتفجير صخري وتركيب أساسات عميقة باستخدام معدات ثقيلة، وهي الأنشطة التي تسبب اهتزازات موضعية يشعر بها القاطنون في العقارات القريبة، ولكنها تختلف تماماً في خصائصها الفيزيائية عن الهزات الأرضية التكتونية التي يرصدها المعهد بانتظام.




