مقالات

أكمل النشار يكتب: فتاة الشاي..مشهد يلخص أبـ.,ـشع صور الاستـ.ـهتار وغيـ.,ـاب الإنسانية

بابا أنا قتـ.,ـلت واحدة!…. .. ضحكة ساخـ.ـرة وإشارة قـ.,ـذرة تفـ.,ـجران الغـ.,ـضب بعد دهـ.,ـس “فتاة الشاي” بـ.,ـدم بـ.ـارد

مشهد يلخص أبـ.,ـشع صور الاستـ.*ـهتار وغيـ.,ـاب الإنسانية، تحولت لقمة العيش المغمسة بالشـ.ـقاء إلى مأسـ.,ـاة تهـ.ـز الرأي العام.

الصورة تجمع بين عالمين متنـ.ـاقضـ.ـين تماماً على اليمين الكفاح والشرف، وعلى اليسار الطـ.,ـيش المـ.ـرفّه الذي لا يبالي بأر9اح البشر.

​ “هدير”.. رحلة كفاح طـ.ـارت في الهواء

​على الشمال ، تظهر الشابة “هدير”، نموذج الفتاة المكافحة التي لم تمد يدها لأحد، بل وقفت بشرف تصنع الشاي والقهوة على عربة صغيرة لـ “تأكل منها عيش بالحلال”. هدير التي أحبها كل من عرفها، كانت تبحث عن ستر يومها، لم تكن تعلم أن طيـ.,ـش المـ.ـراهقة سيتـ.ـربص بها على الرصيف ليقـ.ـلب حياتها رأسـ.ـاً على عقب، ويتركها تصـ.,ـارع المـ.,ـوت بعد أن دهـ.,ـسـ.ـتها سيارة طيـ.,ـرتها بعيداً عن حلمها البسيط.

​ طـ.,ـفلة الـ 14 عاماً.. بلا رخـ.ـصة وبلا قـ.ـلب!

​على يمين الصورة، “نموذج الرفاهية القـ.,ـاتل”. طفـ.,ـلة لم تتجاوز الـ 14 من عمرها، استعارت سيارة والدها دون وعـ.ـي أو رقـ.ـابة، قادتها بلا رخـ.ـصة قيادة، وبلا أي إثبات شخصية، لتسير في الشوارع كقـ.,ـنبلة موقوتة حتى اصـ.,ـطـ.ـدمت بعربة هدير ودمـ.,ـرتها بالكامل.

 

​لكن الجـ.,ـريمة لم تتوقف عند حدود الاصـ.,ـطدام والدهـ.,ـس؛ الصـ.,ـدمة الكبرى والشـ.ـرارة التي أشـ.ـعـ.ـلت غضـ.ـب منصات التواصل الاجتماعي كانت في “ردة الفعل” المسـ.,ـتفزة للمـ.ـراهقة.

ففي الوقت الذي كانت فيه “هدير” تلفظ أنفـ.,ـاسها الأخيرة وتنـ.,ـازع الم,ـ.ـوت على الأسفلت، وضعت الفتاة المستـ.,ـهترة يدها في جيبها بكل بـ.,ـرود، وأخرجت هاتفها لتتصل بوالدها قائلة بعبارة تقـ.ـشعر لها الأبدان:

​«بابا.. أنا قتـ.,ـلت واحدة!»

​ إشارة قـ.,ـذرة وضحكة في وجه المـ.,ـوت

​لم تكتفِ الفتاة بهذا البـ.,ـرود؛ بل وثقت إحدى السيدات المتواجدات في موقع الحـ.,ـادث الواقعة بكاميرا هاتفها. وعندما واجهتها السيدة بـ “حـ.,ـرام عليكي.. البنت بتمـ.,ـوت”، كانت المفاجأة التي فـ.ـجـ.ـرت بركان الغـ.,ـضب: استقبلت المتـ.,ـهـ،.مة الكلمات بـ “ضحكة ساخــ.ـرة بـ.ـاردة”، ووجهت إيماءة وإشارة قـ.,ـذرة بإصـ.ـبعها نحو عدسة الكاميرا، في تحدٍ صـ.,ـارخ لكل القيم الإنسانية ومشاعر المارة.

​ الشارع يطالب بالقـ.,ـصاص ومحـ.,ـاسبة الأهل

​تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة الضـ.,ـحية والمتـ.,ـهمة على نطاق واسع، وسط مطالبات عـ.ـارمة بألا تقتصر المحـ.ـاسبة على الفتاة القـ.ـاصر فقط، بل يجب أن تمتد لوالدها الذي ترك سيارته لطـ.,ـفلة لا تدرك قيمة النفـ.ـس البشرية.

هل يمر هذا الاستـ.,ـهتار مرور الكرام؟ أم أن القانون سيكون له رأي آخر ليعيد حق “فتاة الشاي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights