دنيا ودينمنوعات

فيديو.. خالد الجندي يوضح أسرار تسمية القرآن الكريم بهذا الاسم

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن تسمية القرآن الكريم بهذا الاسم لم تأتِ من فراغ، بل تحمل دلالات لغوية وشرعية عميقة، مشيرًا إلى أن لفظ “القرآن” هو مصدر من الفعل “قرأ”، والمصدر لا يرتبط بزمن معين، على عكس الفعل الماضي أو المضارع.

وأوضح “الجندي” خلال حلقة خاصة بعنوان “حوار الأجيال” ببرنامج “لعلهم يفقهون”، المذاع على قناة “dmc”، اليوم الأربعاء، أن هذا المعنى يدل على أن القرآن كان مقروءًا في الماضي، وهو مقروء في الحاضر، وسيظل مقروءًا إلى قيام الساعة، ما يجعله كتابًا متجدد المعاني والأثر لا تنتهي دلالاته بمرور الزمن.

معنى الضم في كلمة القرآن

وأشار إلى معنى لغوي آخر لكلمة “القرآن” قد يغيب عن أذهان كثيرين، وهو أن “القرء” في اللغة يعني الضم. واستشهد بقوله تعالى: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾، أي مدد مجتمعة، موضحًا أن هذا المعنى يظهر بوضوح في بنية القرآن ذاته.

وحدة متكاملة في بناء القرآن

وبيّن عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية أن الحروف في القرآن ضُمّت فصارت كلمات، والكلمات ضُمّت فصارت آيات، والآيات ضُمّت فصارت سورًا، حتى تكوّن القرآن كله كوحدة واحدة متماسكة ومترابطة في المعاني والبناء، مؤكدًا أن هذا التماسك هو أحد أسرار إعجاز القرآن الكريم.

آيات تؤكد معنى الجمع والاتصال

وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن هذا المعنى تؤكده آيات القرآن نفسها، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه﴾، أي جمعه وضم بعضه إلى بعض، وكذلك قوله سبحانه: ﴿فإذا قرأناه فاتبع قرآنه﴾، موضحًا أن القراءة هنا لا تقتصر على التلاوة فقط، بل تعني بناءً متكاملًا متصل الأجزاء والمعاني.

القرآن يخاطب كل إنسان

وأكد الشيخ خالد الجندي أن قوله تعالى: ﴿ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل﴾ يحمل دلالة واضحة على أن الأمثال القرآنية موجهة للناس جميعًا، وليس للمؤمنين فقط، موضحًا أن كل إنسان يمكن أن يجد نفسه داخل القرآن، سواء كان مؤمنًا أو غير مؤمن، صحيحًا أو مريضًا، حزينًا أو مبتلى.

قصص الأنبياء ونماذج إنسانية شاملة

وأضاف أن القرآن قدم نماذج إنسانية متكاملة من خلال قصص الأنبياء، فمَن ابتُلي بالفقد يجد عزاءه في قصة سيدنا يعقوب، ومَن ابتُلي بالمرض يجد نفسه في قصة سيدنا أيوب، ومَن ابتُلي بالمال والغنى يجد نموذجًا في سيدنا سليمان، بينما تحمل قصة سيدنا لوط رسالة مهمة لكل من يعيش في مجتمع فاسد، مفادها أن صلاح الإنسان لا يتوقف على فساد المجتمع من حوله.

 

تابعنا على واتسابتابعنا علي
واتس اب
تابعنا على يوتيوبتابعنا علي
يوتيوب
تابعنا على فيسبوكتابعنا علي
فيسبوك
تابعنا على أخبار جوجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights