الصحة والجمال

3 فناجين قهوة يوميًا تمنع الاكتئاب.. وجامعة فودان تحسم الجدل

أعلن الدكتور جمال شعبان عميد معهد القلب الأسبق، خبرا سعيدا لعشاق القهوة، موضحا أن تناول 3 فناجين قهوة يوميا يمنع الاكتئاب، ولكن شريطة ألا تتجاوز 5 فناجين في اليوم، خاصة في الفترة الصباحية.

وقال إن الدراسة التي أجريت مؤخرا أثبتت أن القهوة مفيدة للحالة النفسية وتعدل المزاج وتقى من الاكتئاب، عن طريق تنشيط الدوبامين، وتحسين ميكروبيوم الجهاز الهضمي، ومنع مسارات المواد الالتهابية التي تتلف الخلايا العصبية وتجعل الشخص أكثر عرضه للاكتئاب.

وكشف موقع Medical Express أنه قد يكون فنجان قهوتك التي تتناولها في الصباح أكثر من مجرد مشروب منعش، بل قد يكون أيضاً عاملاً مساعداً لصحتك النفسية.

وقال الموقع إنه في دراسة حديثة، سعى باحثون من جامعة فودان في الصين إلى معرفة ما إذا كانت كمية القهوة التي يشربها الشخص يومياً ونوعها يؤثران على احتمالية إصابته بالتوتر واضطرابات المزاج مع مرور الوقت.

وأضاف أنه بعد تحليل عادات شرب القهوة والحالة الصحية العقلية لأكثر من 400 ألف رجل وامرأة، وجدوا أن شرب كوبين إلى 3 أكواب من القهوة يوميًا، وهو ما يعتبر تناولًا معتدلًا، يرتبط بمنع خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب، كان التأثير الوقائي لتناول القهوة ضد اضطرابات المزاج أقوى لدى الرجال مقارنةً بالنساء.

وأكد الموقع أنه أصبحت اضطرابات الصحة النفسية، إحدى الأزمات العالمية الملحة التي تؤثر على جودة حياة الملايين، ومع استمرار اتساع نطاق المشكلة، يتجه الباحثون بشكل متزايد إلى ما هو أبعد من العيادات والوصفات الطبية، ويركزون اهتمامهم على الخيارات اليومية التي يتخذها الناس، مثل نظامهم الغذائي والمشروبات التي يتناولونها، كأدوات محتملة للوقاية.

وقال الموقع إنه قد لفتت القهوة انتباه العديد من الباحثين لأن الكافيين، وهو المركب النشط بيولوجيًا الموجود في القهوة، يجعلنا نشعر بمزيد من اليقظة عن طريق منع الأدينوزين، وهو المادة الكيميائية في الدماغ التي تشير إلى التعب.

قد يُساهم الكافيين، بكميات قليلة، في تحسين المزاج عن طريق تحفيز الدوبامين، وهو ناقل عصبي مسئول عن المتعة والتحفيز والتعلم، ويرتبط انخفاض مستويات الدوبامين عادةً بالتعب، وانخفاض المزاج، وقلة الحافز، لذا فإن زيادتها قد تُساعد على تحسين الحالة المزاجية.

وأوضح الموقع أنه لسنوات تضاربت الأدلة حول تأثير القهوة على الصحة النفسية، حيث ناقشت الدراسات ما إذا كانت مفيدة أصلاً، وإن كانت كذلك، فما مقدار الفائدة المرجوة، كما أن معظم هذه الدراسات تعاملت مع جميع شاربي القهوة – سواء كانت سريعة التحضير أو مطحونة أو منزوعة الكافيين – على قدم المساواة، تناولت هذه الدراسة العلاقة بين استهلاك القهوة وخطرالإصابة بالاضطرابات النفسية بمزيد من التفصيل.

أولًا.. أقرت بأن أنواع القهوة المختلفة قد تؤثر على الدماغ بطرق متباينة.

ثانيًا.. اعتمدت على مجموعة بيانات ضخمة لفهم العلاقة بين استهلاك القهوة وخطر الإصابة بالاضطرابات النفسية بشكل أفضل.

لهذا الغرض، لجأ الباحثون إلى بنك المملكة المتحدة الحيوي، وهو أحد أكبر قواعد البيانات الطبية في العالم، حيث تتبعوا العادات الغذائية لـ 461586 رجلاً وامرأة كانوا يتمتعون بصحة عقلية جيدة في البداية، على مدى متوسط 13.4 عامًا.

أبلغ المشاركون عن كمية القهوة التي تناولوها، وتمت متابعة صحتهم النفسية على مدار فترة الدراسة، وبحلول نهاية الدراسة، تم تسجيل أكثر من 18000 حالة جديدة لكل من اضطرابات المزاج والتوتر، مما وفر مجموعة بيانات غنية للتحليل.

أظهر التحليل أن تناول كميات معتدلة من القهوة – حوالي كوبين إلى 3 أكواب سعة 250 مل يوميًا – يرتبط بأقل قدر من المخاطر، مما يعني أن الفوائد بلغت ذروتها عند المستويات المعتدلة وتضاءلت عند كلا الطرفين، بمعنى آخر، لم يكن أداء أولئك الذين يشربون كميات قليلة جدًا أو كثيرة جدًا من القهوة جيدًا مثل أولئك الذين حافظوا على التوازن، بينما ارتبط تناول 5 أكواب أو أكثر يوميًا بزيادة خطر الإصابة باضطرابات المزاج، مما يشير إلى أن الاستهلاك الأعلى قد يكون له نتائج عكسية.

كما درس الفريق ما إذا كانت العوامل الوراثية تلعب دورًا من خلال تحليل درجات المخاطر متعددة الجينات للمشاركين، والتي تُحدد مدى كفاءة الجسم في استقلاب الكافيين بناءً على متغيرات جينية متعددة، لمعرفة ما إذا كان كون الشخص سريعًا أو بطيئًا في استقلاب الكافيين يؤثر على النتائج، ووجدوا أن هذه الاختلافات البيولوجية في استقلاب الكافيين لم تُغير الارتباط بشكلٍ ملحوظ.

قد تُساعد هذه النتائج الأطباء في حواراتهم مع المرضى حول نمط الحياة والخيارات الغذائية التي تدعم الصحة النفسية، في الوقت نفسه، لا يُعدّ تناول القهوة حلاً واحداً يناسب الجميع، إذ تختلف حساسية الأفراد للكافيين، وقد يُعاني البعض من التوتر أو الأرق أو تسارع ضربات القلب، حتى مع تناول كميات قليلة نسبياً.

اقرأ أيضًا:
آخر أخبار الصحة |
موقع Medical Express – المصدر الأصلي للدراسة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights