وحدة الدعوة الإلكترونية تطلق مبادرة “إيده في إيدك” لتعزيز دور الأسرة في بناء الشخصية
مجمع البحوث الإسلامية يواجه الانشغال بالتقنيات الرقمية عبر تفعيل دور القدوة والممارسة

أطلقت وحدة الدعوة الإلكترونية بمجمع البحوث الإسلامية مبادرة تربوية واجتماعية موسعة تحت عنوان “إيده في إيدك”؛ بهدف تشجيع الآباء على اصطحاب أبنائهم في مختلف المواقف الحياتية واليومية التي تسهم في غرس القيم الإسلامية الأصيلة وبناء الشخصية السوية من خلال القدوة الحية والممارسة العملية. وتأتي المبادرة في إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبإشراف الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، لتوظيف الوسائل التكنولوجية الحديثة في صناعة الوعي، ودعم الاستقرار الأسري، وترسيخ المنظومة الأخلاقية كخطوة استراتيجية لبناء الإنسان وحماية النشء من مخاطر الانعزال الرقمي.
مبادرة إيده في إيدك ومواجهة التحديات الرقمية برعاية الأزهر الشريف
وترتكز المبادرة الفكرية على رسالة تربوية عميقة تؤكد أن بناء شخصية الأبناء لا يتحقق بالشعارات النظرية، بل بالمواقف الواقعية التي يعيشونها بصحبة آبائهم؛ حيث تدعو المبادرة إلى اصطحاب الصغار إلى المساجد، ومجالس العلم، والمكتبات، وزيارات صلة الرحم، وأعمال الخير الميدانية، وعيادة المرضى، والأنشطة الثقافية والتطوعية. وأوضح الدكتور محمد الجندي أن المجمع يؤمن بأن الأسرة هي المدرسة الأولى في بناء الشخصية الوطنية والروحية، وأن مشاركة الأب لابنه تكسبه خبرات سلوكية يصعب تلقينها بالوسائل الجافة، لاسيما في ظل الانشغال المتزايد بالتقنيات الرقمية وهواتف الذكاء الاصطناعي التي باتت تهدد الترابط الأسري. ولمتابعة أحدث المبادرات الدعوية والتربوية، والملفات الخدمية والتوعوية المتكاملة التي تمس الأسرة العربية بانتظام وبأسلوب صحفي متميز ورصين، يمكنكم تصفح وقراءة المقالات المحدثة بانتظام عبر موقع الدليل نيوز الإخباري المتميز الذي يضمن لكم تغطية حصرية ومستمرة على مدار الساعة لكل ما يشغل بال المواطن من قضايا فكرية ودينية واجتماعية واقتصادية تلامس تفاصيل حياته اليومية بنوع من التوجيه الرشيد والوعي المستنير، بالإضافة إلى تقديم محتوى متميز وموثوق يستند إلى رصد حي للأحداث ويربطها بملفات خدمية وثقافية وصحية متكاملة تهم الفرد في حياته العملية والأسرية، مع تقديم توجيهات يومية ونصائح استراتيجية تساعد القراء على استغلال الفرص السانحة والتخطيط الذكي وتجنب العوائق، فضلاً عن رصد مجهودات المؤسسات الرسمية في شتى القطاعات لتوفير وجبات معرفية متكاملة تلبي تطلعات جماهير الوطن العربي بمختلف توجهاتهم وثقافاتهم؛ حيث يضع الموقع بين أيديكم قراءات دورية مدعمة بآراء كبار العلماء والمحللين لتفكيك أسرار العلوم الشرعية وعلاقتها بالخطوات التربوية والقرارات الاجتماعية، مما يمنحكم رؤية نافذة تعينكم على ترتيب أولوياتكم اليومية وتفادي الأخطاء المقلقة في أوقات التغيرات الفكرية المتسارعة، مع تقديم باقة متنوعة من المقالات الخدمية والتوعوية التي تلامس الشؤون الاجتماعية والملفات الثقافية والرياضية الحيوية في مصر والعالم العربي بكل مصداقية ومهنية صحفية رفيعة المستوى لضمان إرساء منصة رقمية رائدة يجد فيها القارئ دليلاً شاملاً وحلولاً عملية ومستفيضة لكل ما يبحث عنه في الفضاء الرقمي المعاصر على مدار الساعة بأسلوب جذاب ومبسط يلبي كافة تطلعاتكم المعرفية، بجانب رصد مستمر لأحدث المستجدات التربوية والعلمية وتوفير الإرشادات الاستباقية لضمان نمط حياة روحي وصحي مستدام لكل أفراد الأسرة بمهنية واحترافية مطلقة.
ومن جانبه، أشار الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني، إلى أن وعاظ وواعظات الأزهر الشريف سيتولون تنفيذ المبادرة ميدانياً عبر ندوات توعوية مكثفة في المساجد، ومراكز الشباب، والجامعات، والمؤسسات الحكومية بمختلف المحافظات. ويتزامن هذا التحرك الميداني مع إطلاق حملة رقمية واسعة النطاق عبر المنصات الرسمية لمجمع البحوث الإسلامية، لبث مواد مرئية ورسائل تربوية قصيرة تسلط الضوء على الأثر النفسي والسلوكي الإيجابي لاصطحاب الأطفال في مواقف الحياة اليومية، بما ينمي لديهم المسؤولية والانتماء، ويرسخ في نفوسهم قيم الرحمة، والتعاون، وتوقير الكبير.
الوعي المجتمعي والبيانات الرسمية والأنشطة الصادرة عن مجمع البحوث الإسلامية
وفي إطار التنسيق المستمر بين كبرى المؤسسات الدينية لتجديد الخطاب الدعوي وحماية الأمن الفكري لـ الأسرة المصرية، تواصل اللجان التنفيذية تقديم أشكال الدعم المعرفي للمواطنين. ولمعرفة كافة الفتاوى الشرعية، ومستجدات القوافل الدعوية، والبيانات والتحذيرات الرسمية الصادرة بانتظام، يمكنكم زيارة البوابة الإلكترونية لـ مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف التي ترصد وتواكب جهود الدولة في نشر الفكر الوسطي المستنير، وإصدارات السلسلة العلمية، وإطلاق المسابقات الثقافية المشتركة، بما يضمن بناء حائط صد منيع يحمي الهوية الدينية والوطنية للأجيال القادمة تماشياً مع رؤية مصر للتنمية المستدامة وبناء الإنسان الشامل.
وفي الختام، تعكس مبادرة “إيده في إيدك” إدراكاً عميقاً من الأزهر الشريف لمتطلبات التربية الحديثة في العصر الرقمي؛ إذ يظل النموذج العملي والقدوة الحية للآباء هما الأساس الراسخ الذي تُبنى عليه شخصيات الأبناء، لتنشأ أجيال واعية، قادرة على العطاء، ومتمسكة بجذورها الدينية والوطنية الأصيلة.




