سامية نجيب تكتب: مافيا الدروس الخصوصية.. بيع العلم بالقطعة في زمن غياب الرقابة

عندما يصبح التعليم اتجاراً بالبشر
في وطن يُفترض أن التعليم فيه حق مكفول، تحولت قاعات الدرس إلى بورصة، والطالب إلى سلعة، والمعلم إلى تاجر.
إنها “مافيا الدروس الخصوصية”.. إمبراطورية موازية لوزارة التعليم، تبيع المعلومة بالحصة، والمنهج بالشهر، والنجاح بالفلوس.
وسط صمت الرقابة وتغافل المسؤولين، وجدنا أنفسنا أمام واقع قاسٍ: من يملك المال يتعلم، ومن لا يملك.. يغرق.
السنتر أصبح هو المدرسة، والملزمة هي الكتاب، والمدرس المشهور هو البديل عن الدولة كلها.
هذا ليس تعليماً. هذا ابتزاز مقنّع باسم “مستقبل أولادنا”.
وفي هذا المقال نفتح ملف “التعليم الذي لا يرحم”… من المسؤول؟ وإلى متى سنظل ندفع ثمن العلم مرتين؟
من الفصل إلى السنتر: رحلة تهجير الطالب
أصبحت المدرسة مكاناً للحضور فقط، والسنتر هو مكان الفهم والنجاح. هُجّر الطالب من حقه الطبيعي إلى سلعة يدفع ثمنها، في ازدواجية مرهقة أنهكت الأسر.
تسعيرة العلم: كم ندفع لكي ينجح أولادنا؟
الحصة بمبلغ، والشهر بمبلغ، والمراجعة بمبلغ، والملزمة بمبلغ.
تحول التعليم من حق دستوري إلى “خدمة فاخرة” من يقدر عليها يستمر، ومن لا يقدر يخرج من السباق مبكرا




